
احتفلت الاسبوع الماضى وزارة البيئة باليوم العالمى للطيور المهاجرة تتضمن الاحتفالية عرض عن مسار هجرة الطيور بمصر و جهود وزارة البيئة و المشروع فى حمايتها وخاصة مع استضافة مصر لمؤتمر الاطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي14 cop نوفمبر القادم .
لكن الاحتفال المصرى الحقيقى هو تقديم نموذج للعالم فى ادارة محطات طاقة الرياح والحفاظ على تانى مسار عالمى لهجرة الطيور الحوامة وهو ماتم بالفعل فى منطقة الزعفرانة بالبحر الاحمر من خلال مشروع التحكم الفعال فى ادارة توربينات طاقة الرياح حيث اعلن الدكتور خالد فهمى وزير البيئة ان هذا المشروع الضخم يمثل مصر فى مؤتمر التنوع البيولوجى فى نوفمبر القادم امام دول العالم مشيرا الى ان الالية معروفة لكن ضخامة ما يتم فى تلك المساحة هوما يعطينا الاهمية العالمية وهونموذج رائع لمناقشتة فى مجال الطاقة لتقديم خبرة مصر للعالم وعرض خبراتنا فى هذا المجال لجميع دول الشرق الاوسط ومصر دائما سباقة فى المنطقة العربية فى شتى المجالات.
والحلم يبدأ بخطة وزارة الكهرباءالتى تستهدف الوصول الى 20% من انتاج الكهرباء من مصادر طاقة جديدة ومتجددة عام 2022 ومنها12% من طاقة الرياح اى اكثر من 50 % طاقة رياح وعلى هذا الاساس توجهت سياسة الدولة الى التركيز فى قطاع الكهرباء من طاقة الرياح وتم تخصيص مساحة اكثر من 1200 كيلومتر مربع فى اهم المناطق الرياح فى مصر التى تتجاوز السرعات المطلوبة حيث المطلوب لتوليد طاقة الرياح حوالى 9 متر للثانية بينماالمنطقة المذكورة سرعة الرياح فيها فوق 11 متر للثانية طوال العام وتصل احيانا الى 14 و18 متر للثانية وهى المنطقة التى تقع شمال وجنوب راس غارب مرورا براس شقير وحتى جبل الزيت مخصصين لانتاج الطاقة من الرياح ومنطقة مثالية جدا لانتاج الطاقة من الرياح.
لكن مشكلة اهم تواجه مصرفى نفس المنطقة وهو ان تلك المساحة الشاسعة تعتبر تانى اهم مسار هجرة للطيور على مستوى العالم ويصلها من مليون ونصف الى 2 مليون طائر سنويا فى الشتاء ومثلهم يعود فى الربيع من 20 /8 الى 20/11 ويعودوا من 20/2 الى نهاية شهر مايو فى مصرمما يمثل خطورة بالغة بالطيور المهاجرة فى نفس المسافة تتمثل فى ان تبحث الطيور المهاجرة عن اماكن اخرى بعيدة للهبوط حال وجود توربينات محطات طاقة الرياح مما يؤثر على مخزون الطاقة لديها بعد رحلة الهجرة اما التأثير المباشر الاخر هو الاصطدام مع التوربينات مباشرة والقضاء على الطيور .
يكشف الدكتورخالد فهمى وزير البيئة “للجمهورية ” ان مصر موقعة على الاتفاقية الدولية لحماية الانواع المهاجرة( CMS ) والتى تلزم كل الدول الموقعة ان توفر او تقلل من الضغوط والمهددات المباشرة والغير مباشرة على الطيوروالحيوانات المهاجرة فى مسار هجرتها كلة وفى نفس الوقت مطلوب تحقيق هدف الدولة فى انتاج الطاقة النظيفة .
وهنا تأتى ريادة مصر بالاستفادة من تجارب الدول الاخرى اللى نجحت والتى فشلت ونستفيد بالعلم وبأحدث تقنيات علمية موجودة وصلنا الى فكرة عمل المحطات ولكن بتطبيق مايسمى التحكم الفعال فى ادارة توربينات طاقة الرياح عن طريق تنسيق كامل مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
يشير فهمى الى ان البروتوكول الاهم موقع 2015 ويجدد تلقائيا مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المتعاونة والمتفهمة جدا لمعنى التنوع البيولوجى حيث تتخذ كل الاجراءات التى تضمن حماية التنوع البيولوجى والطيور خاصة وهناك حاليا عشرات المشاريع وتعمل بحرفية عالية جدا ومن خلال بروتوكول الاطار التنفيذى والتحكم الفعال فى التوربينات وتنظيم العمل بين جهاز شئون البيئة وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء والمركز الاقليمى للطاقة الجديدة الذى يعمل على تطوير وتسويق الطاقة المتجددة فى 19دولة عربية وهو المسئول عن تنفيذ البروتوكول يتم التعامل مع منطقة انتاج الطاقة بالزعفرانة كوحدة واحدة وعمل الدراسات البيئية على انها نطاق استراتيجى لادارتها كلها بطريقة واحدة ولوجود اكثر من مشروع بالمنطقة .
وطبقا للاشتراطات التى وضعها جهاز شئون البيئة عن طريق مشروع الطيور الحوامة وهذا المشروع يمثل الجهاز فى هذا البروتوكول ويتم ذلك استرشادا بالاشتراطات البيئية والدليل الارشادى لدراسات تقييم الاثار البيئية لمشروعات طاقة الرياح وبروتوكولات رصد الطيور التى عملها المشروع واقرها الجهاز واصبحت جزءمن اشتراطات الجهاز فى اكتوبر 2013 .
ويوضح الدكتور أيمن حمادة مدير عام تنوع الأنواع و الأجناس بوزارة البيئة ان برنامج التحكم الفعال فى التوربينات من الامور التى تدعو للفخر المصرى الخالص حيث يعتمد على نقطتين الرصد بالرادار والرصد بواسطة خبراء الطيور فى الموقع نفسة والذين يقيمون خلال موسم الهجرة والبديل ان يكون التفكير المنطقى هو غلق محطات الرياح وقت الهجرة لكن الريادة المصرية تتجلى فى الابتكار والاستفادة من العلم والتكنولوجيا بان يكون الغلق “وقت اللزوم” ويعتمد هذا على رادار بجوار المحطات يستطيع كشف مسار الطيورعلى بعد 12 كيلو قبل وصولها للمحطة وهناك خبراء طيور تقف فى نقاط رصد داخل المحطة تعتمد على الرؤية المباشرة باستخدام المناظير المكبرة واللى حيث يتم الابلاغ بالرادار الرادر باقتراب سرب من الطيور فى اتجاة محدد ويبلغ بالاسلكى الافراد المخصصين للرصد داخل المحطة وهنا تبدأ فى تحديد الاتجاة وتحدد مسارة اما المرور وتكملة مسارة او يغير وجهته ويستقر داخل المحطة واذا كانت الاخيرة وهنا المسئول عن الرصد تتوافر لدية القدرة على التحكم فى الدوائر الكهربائية فى المحطة ومن خلال الاتصال بوحدة الكنترول الرئيسية يبلغهم بضرورة غلق المحطات فى اتجاة محدد ولا يزيد الوقت عن دقيقة ونصف حتى تقف الدائرة الكهربائية فى الاتجاة المحدد واحيانا اقل من دقيقة وممكن نوقف من دائرة واحدة او توربينة واحدة او عدة دوائر او محطة كاملة لطاقة الرياح وهذا بحسب طول المسار للطيور المهاجرة .
ولكن ما هى المعايير التى تتوقف عليها حماية الطيور المهاجرة بثانى مسار عالمى لها ؟
يجيب دكتور حمادة قائلا : البرنامج اسمة التحكم الفعال باستخدام الغلق عند الحاجة بناء على عدد من المعايير وهى ان ال37 نوع من الطيور المهاجرين الذين يتراوحوا بين 2 الى 2.5 مليون طائر منهم 5 انواع مهددة بخطر الانقراض فلو مر طائر واحد من تلك الفئة يتم الغلق فورا و لو سرب يمر من خمسين طائر فى وقت واحد وهو ما يمثل خطورة على الطيور او حالة الاصطدام الوشيك وهنا يتمم الغلق او حينما تتعذر الرؤية نتيجة شبورة او عاصفة كذلك يتم الغلق فورا ومع المسئول عن الغلق الجدول وخريطة المحطة ويرى الطيور واى اتجاة يتخذة الطير
هنا لم نغلق المحطة طول الوقت وتمت حماية الطيور فى نفس الوقت وبالتالى منذ تم تنفيذ هذا المشروع كانت النتيجة هائلة ووصل معدل الاصطدام اقل من الطبيعى سرب كامل لايحدث الاصطدام الا3 مرات فهو امر “اعجاز ” فى نفس الوقت الفقد فى الكهرباء 1% اى لا يذكر والخطورة الحقيقية ان يتم غلق تلك المحطات بالكامل وخروجها فجأة مما يحدث اضطراب رهيب فى الشبكة الكهربائية ولكننا حاليا نولد كهرباء فى نفس الوقت عائد ما يتم انفاقة كبير لان هنا مصر تنفذ الالتزام البيئى لها والالتزام البيئى على المستثمرين انفسهم والذين لا يستطيعوا الحصول على القروض من البنوك الدولية الا بعد التأكد من الالتزام البيئى للمشروعات المقدمة لتلك البنوك .

































