
أوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط “الهلال” أن الاقتصاد الهندي يبدو في مقدمة الدول التي تعاني ارتفاعات أسواق النفط العالمية، حيث يعد ارتفاع أسعار النفط بـ10 دولارات بمنزلة ارتفاع العجز على الحساب الجاري بنحو 0.3 في المئة من الناتج المحلي.
يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعا بواقع 25 في المئة خلال الربع الأخير من العام الماضي، الأمر الذي يضع الاقتصاد الهندي أمام خيارات خطيرة من جديد، كونها تستورد ما يزيد على 82 في المئة من إجمالي الاستهلاك من الخارج.
وقال التقرير إن البيانات المتداولة بأن فاتورة الاستيراد النفطي في نهاية العام الماضي سجلت ما نسبته 2.5 في المئة من الناتج المحلي للهند، وتتزايد المخاطر على الأداء الاقتصادي كون ارتفاع أسعار النفط يرفع معدلات التضخم ويرفع عجز الحساب الجاري والمالي، والتي من شأنها التأثير على معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة.
في المقابل، فإن خطط واستهدافات الدول المنتجة للنفط لن تقف عند مستوى 70 دولارا للبرميل، حيث تستهدف مستويات سعرية أعلى خلال العام الحالي، لتعويض الخسائر الناتجة عن التراجعات الحادة، ودعم خطط النمو والتنويع الاقتصادي الجاري تنفيذها.
وبالتالي فإن الاقتصاديات غير المنتجة أمامها خياران، يتمثل الأول في البحث عن مصادر طاقة أخرى، أما الثاني فيتمثل في الاتجاه إلى رفع وتيرة الإنتاج لمعادلة فاتورة الاستيراد بفاتورة تصدير أعلى.
وبات من الواضح أن كثافة الاستهلاك تحد من قدرة الاقتصادات ذات العلاقة من الاتجاه نحو تعزيز الإنتاج من الطاقة المتجددة، حيث إن زيادة إنتاج الطاقة النظيفة لن يحدث فرقا كبيرا وبشكل سريع نظرا لتزايد الحاجة إلى الطاقة وتنوع استخداماتها بشكل متسارع.
يشار إلى أن تطبيق المزيد من الضرائب على السلع والخدمات لدى الدول غير المنتجة من شأنه أن يسفر عن تحديات حقيقية من الصعب تجاوزها على المنظور القصير.

































