
تصاعدت حدة التوتر بين لبنان وإسرائيل بسبب الخلاف الخطة البنانية للتنقيب عن النفط والغاز في مياه بحرية متنازع عليها بالاضافة للجدار الحدودي الذى تنوي تل أبيب بنائه على طول الحدود بين البلدين.
وجددت الحكومة اللبنانية رفضها المزاعم الإسرائيلية إزاء تبعية البلوك البحري النفطي رقم 9 لها،كما وصفت الحكومة الجدار الذي تخطط إسرائيل بنائه على طول الحدود بين البلدين بأنه يمس السيادة اللبنانية.
جاء ذلك في بيان للجيش اللبناني صدر يوم الاثنين الماضي عقب لقاء مع عسكريين إسرائيليين تحت إشراف قوة السلام الأممية “اليونيفيل” في الاجتماع الثلاثي الدوري في موقع للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة.
وأشار البيان إلى أن الجانب اللبناني عرض مسألة “الجدار الذي ينوي العدو الإسرائيلي إقامته على الحدود اللبنانية الفلسطينية، مؤكدًا موقف الحكومة اللبنانية الرافض لتشييد هذا الجدار، كونه يمس السيادة اللبنانية خصوصا أن هناك أراضي على الخط الأزرق يتحفظ عليها لبنان”.
وتطرق بيان الجيش اللبناني أيضًا إلى مسألة الخلاف حول تبعية حقل النفط والغاز الواقع في البحر المتوسط، والمعروف بالبلوك رقم 9، حيث عبر عن شجب الحكومة لتهديدات بعض القادة الإسرائيليين ومزاعمهم حول عدم أحقية لبنان باستغلال البلوك البحري النفطي رقم 9، مشددًا على أن هذا البلوك يقع بكامله ضمن المياه الإقليمية والاقتصادية اللبنانية.
وتؤكد الحكومة اللبنانية، أن الجدار يمر عبر أراض تابعة للبنان، لكنها تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق الذي حددته الأمم المتحدة، ورسم حدود انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
من جهتها، تصر إسرائيل على أنها انسحبت إلى الحدود المعترف بها دوليا مع لبنان، وأن أعمال البناء تتم على أرض تخضع لسيادتها.
واتهم وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبمران، أثناء حديثه عن النزاع الأسبوع الماضي، اتهم تنظيم حزب الله الشيعي بالاستفزاز وقال إن إسرائيل انسحبت إلى الحدود الدولية المعترف بها دوليا مع لبنان وإنها تواجه اعتراضًا على جدار على أرض إسرائيلية.
كما وصف ليبرمان مناقصة لبنانية للتنقيب عن الغاز والنفط بأنه أمر استفزازي جدا، وقال إن الشركات الدولية التي ستشارك في المناقصة سترتكب خطأ فادحا.
بدوره رئيس بعثة قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل” مايكل بيري، قال في بيان بهذا الصدد: “تم إيلاء هذا الاجتماع الثلاثي اهتماما كبيرا بسبب الأعمال الهندسية الجارية جنوب الخط الأزرق والتي أعلن عنها سابقا الجانب الإسرائيلي”.
وأوضح أن موقف “اليونيفيل” من أعمال البناء التي اقترحها الجيش الإسرائيلي هو أن أي نشاط بالقرب من الخط الأزرق ينبغي ألا يكون مفاجئا، بحيث يتم الإخطار به مسبقا لإتاحة المجال للتنسيق بين الأطراف لتجنب أي سوء فهم ومنع وقوع الحوادث.


































