
أعلنت شركة أرامكو السعودية وعدد من الجهات الصينية، تشمل جامعة تسينجهوا، وشركة فاو جيهفانج ووشى لمحركات الديزل، وشركة شاندونج تشامبرود للبتروكيميائيات، أمس عن البدء في برنامج بحثي يهدف إلى تحسين الوقود والمحركات والعوادم باستخدام تقنيات ما بعد المعالجة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها شركة طاقة كبرى، وشركة تصنيع محركات، وشركة بتروكيميائيات، وجامعة عريقة، للعمل بشكل جماعي لتطوير تقنيات متطورة للوقود والمحركات لتقليل الانبعاثات.
وبحسب بيان صادر عن “أرامكو”، فإن هذا التعاون يهدف إلى تطوير تقنيات للمحركات والوقود ذات انبعاثات منخفضة للغاية التي من شأنها أن تواكب اللوائح المستقبلية الأكثر صرامة بشأن الانبعاثات.
وفي إطار هذا البرنامج البحثي، ستطرح “أرامكو السعودية” تركيبات وقود جديدة تدعم تقنيتها الرائدة للاشتعال بضغط البنزين، كما ستعمل على تطوير تقنيات احتجاز الكربون بشكل متحرك لتقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
ويقوم الشركاء بأدوار مختلفة لتطوير التقنيات المتقدمة من أجل مستقبل مستدام في قطاع النقل، حيث تعمل “تشامبرود للبتروكيميائيات” على تنفيذ نماذج المصافي، والتحليل الفني-الاقتصادي، وإنتاج أنواع وقود جديدة للاختبار، فيما تعمل “فاو جيهفانج ووشى” على توفير محركات النموذج الأولي وأنظمة ما بعد المعالجة، إضافة إلى تنفيذ واختبار النظام المتكامل للسيارة.
ويتماشى هذا التعاون مع استراتيجيات الشركاء لإيجاد حلول مبتكرة وواقعية لتقليل انبعاثات الكربون، وفي الوقت نفسه، تصميم محركات أكثر كفاءة وموثوقية، وأداء أفضل للوقود.
من جهة أخرى، شارك المهندس أمين الناصر، رئيس “أرامكو السعودية” وكبير إدارييها التنفيذيين، أمس في حفل وضع حجر أساس مركز البحوث والتطوير التابع لـ “أرامكو السعودية” في حديقة العلوم في جامعة لومونوسوف موسكو الحكومية.
ويُعد المركز تاسع مراكز البحوث والتطوير التابعة لـ “أرامكو” خارج المملكة، ويركّز على تطوير تقنيات التنقيب والإنتاج في قطاع النفط الخام والغاز، كما يعزز التعاون في أنشطة البحوث المشتركة خاصة مع جامعة موسكو الحكومية وغيرها من المؤسسات العلمية الروسية.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، قال الناصر “ترحب “أرامكو السعودية” بهذا التعاون مع جامعة موسكو الحكومية، التي تعتبر في الطليعة بين الجامعات في منطقة يوراسيا كما أنها جامعة مرموقة عالميًا وعريقة، إذ عُرفت منذ قرون بتقاليدها الأكاديمية المتميّزة، وتركيزها على البحوث، ولها أهميتها في قطاع النفط الخام والغاز، أخذًا بالاعتبار أن روسيا دولة كبرى في مجال الطاقة”.
وأضاف الناصر “تُعد الشراكات القوية بين قطاع الصناعة والأعمال والقطاع الأكاديمي والبحثي عنصرًا رئيسًا في مواجهة التحدّيات التي تواجه المجتمعات. ونحن سعداء في “أرامكو السعودية” أن نضع حجر الأساس لمركز بحوث جديد في هذه الجامعة العريقة وأن نوقّع اتفاقية تعاون بحيث تتعاون مجموعة من العلماء والباحثين السعوديين من “أرامكو السعودية” مع نظرائهم من خيرة العلماء والباحثين الروس من أجل الوصول إلى اختراعات وحلول جديدة للتحديات التي تواجه الصناعة. وسيتم إنشاء مركز أرامكو السعودية العالمي للبحوث في الحديقة العلمية لهذه الجامعة. وسيعمل المركز على الإسهام في تنمية الابتكارات والبحوث لتطوير حلول جديدة خاصة في مجال تقنيات التنقيب والإنتاج التي باتت تعتمد بشكل كبير جدًا على الذكاء الاصطناعي والنمذجة وتحليل البيانات”.
وأشار الناصر، إلى أن “وضع حجر الأساس لمركز البحوث الجديد إضافة إلى المناقشات الجارية مع عدة مؤسسات رائدة ومرموقة في قطاع الطاقة الروسي من شأنها أن تنقل علاقاتنا التجارية المشتركة مع روسيا وشركات الطاقة الرئيسة بها، إلى آفاق جديدة، كما أنها تعود بالنفع على الأطراف المشاركة فيها على الأصعدة التجارية والتقنية والعلمية بما يعزز القدرة على العناية بالموارد الهيدروكربونية في المملكة وروسيا”.
يأتي وضع حجر الأساس للمركز في إطار مذكرة تفاهم بين “أرامكو السعودية” وجامعة موسكو الحكومية التي تم الإعلان عنها في آب (أغسطس) الماضي.
وشهدت احتفالية وضع حجر أساس المركز، توقيع اتفاقية بحوث بين أرامكو السعودية وجامعة موسكو الحكومية من أجل تطوير التعاون بين الطرفين في المشاريع البحثية.
إلى ذلك، قالت شركة النفط الروسية العملاقة “روسنفت”، “إن إيجور سيتشن رئيسها التنفيذي وأمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو السعودية” بحثا “المصالح المشتركة” وإمكانية التعاون خلال اجتماع في موسكو أمس”.
وذكرت “روسنفت”، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم من حيث الإنتاج، في بيان مقتضب أن الشركتين “ناقشتا مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالمصالح المشتركة وآفاق التعاون بين “روسنفت” والسعودية”.
وأفادت وكالة الإعلام الروسية أن رئيس “أرامكو السعودية” ينوي بحث شراء حصة في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 في القطب الشمالي الذي تقوده “نوفاتك” أكبر شركة غير حكومية منتجة للغاز في روسيا.
وفي الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، “إن السعودية قد تستثمر نحو خمسة مليارات دولار في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 في القطب الشمالي، المتوقع أن ينتج نحو 20 مليون طن من الغاز المسال في السنوات العشر المقبلة”.
وكان المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية قد قال “إن المملكة قد تشتري 30 في المائة من مشروع القطب الشمالي”.
في سياق متصل، قال مسؤول تنفيذي كبير في “سينوكيم” أمس “إن المجموعة الصينية أبرمت اتفاقات سنوية للتزود بالنفط الخام لعام 2019 مع “أرامكو السعودية” ومؤسسة النفط الكويتية، مع ارتفاع الكميات التي سيتم الحصول عليها من الجهتين الموردتين بأكثر من 20 في المائة مقارنة بعام 2018″.
وبحسب “رويترز”، أوضح المسؤول التنفيذي الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن الكميات السعودية ستتم معالجتها في مصفاة شوانتشو في إقليم فوجيان، وكذلك في مصفاة هونجرن في إقليم شاندونج ومصفاة ويست باسيفيك بتروكيمكال كورب في داليان.

































