
بقلم-كامل عبد الله الحرمي:
وقّعت شركة أرامكو السعودية، أكبر الشركات النفطية الوطنية، وأكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم، مع الشركة الهندية الوطنية، عقدا في أبريل الماضي ببناء مجمعات تكرير وبتروكيماويات مشتركة، بطاقة تقدر بـ1.200 مليون برميل. من اجل زيادة الطاقة التكريرية في الهند، لتصل الى 9 ملايين برميل في اليوم، وبقيمة تقدر بـ44 مليار دولار.
هذه الدول الواعدة المستهلكة الكبرى للنفط، مثل الصين والهند وكوريا وأندونيسيا، وبقية دول قارة آسيا، جزء من استراتيجية أرامكو في ايجاد منافذ آمنة للنفط السعودي، وزيادة في القيمة المضافة في الاستثمار في قطاعي التكرير والبتروكيماويات الواعدين، واللذين سيحققان مدخولا وقيمة مضافة للنفط الخام.
وأرامكو السعودية هي ثاني شركة وطنية دخلت في هذا المجال بعد الكويت، التي استحوذت على محطات شركة «غلف» الأميركية في عام 1983، وتوجد الآن في أوروبا وفي فيتنام، ولديها خطط بدخول أسواق واعدة، ويقدر حجم طاقتها الانتاجية من النفط الخام نحو 3 ملايين مقارنة بأرامكو، التي تنتج أكثر من 10.500 ملايين.
كذلك دخلت شركة بترول أبو ظبي الوطنية (ادنوك) على الخط، واشترت %25 من حصة أرامكو في نفس هذه المصفاة الهندية «راتناغيري» الواقعة على الساحل الغربي من الهند. لتكون الشريك الثالث في هذا التجمع. يذكر ان أرامكو تنتج 3 أضعاف الطاقة الانتاجية من النفط الخام، ولديها من الخبرات العملية والادارية في مجال التكرير والبتروكيماويات محليا وعالميا، ومشاركات عالمية تفوق 10 مصاف وأسواق ومنافذ عالمية مختلفة من المنفذ الى المصب. ويتساءل المراقبون عن مدى استفادة ادنوك من هذه المشاركة، ولها منافذ آمنة لنفوطها من النوع الخفيف، ولديها استحواذات خاصة بها كشريك آمن.. وكذلك عن الأرضية والاهداف الاستراتيجية المشتركة التي تدفع الى التكامل الاستراتيجي للصفقة.


































