
وقعت مجلة دير شبيجل الألمانية مستقبلا باهرا لمصر في مجال الطاقة الشمسية، لافتة إلى التقدم الذي حققته الدولة العربية الأكبر تعدادا سكانيا في هذا الشأن.
وأضافت أن جمهورية مصر العربية تعتبر إحدى دول منطقة الحزام الشمسي الأكثر مناسبة لتطبيقات الطاقة الشمسية.
ونوهت إلى نتائج ما يسمة “أطلس شمس جمهورية مصر العربية” الذي اشتمل على قراءات للإشعاع الشمسي المباشر في جمهورية مصر العربية.
وأظهرت نتائج الأطلس تراوح متوسط الإشعاع الشمسي المباشر العمودي ما بين 2000 و 3200 كيلووات / متر مربع في السنة ، كما يتراوح معدل سطوع الشمس بين 9-11 ساعة فى اليوم، وهو ما يعنى توافر فرص الاستثمار في مجال تطبيقات الطاقة الشمسية المختلفة.
وبحسب “شبيجل”، فإن جمهورية مصر العربية تصبو للاستفادة من مزايا الطاقة المتجددة، إذ أن توليد الكهرباء من الشمس، ومن الرياح، رخيص الثمن.
وفي الوقت الراهن، يتم بناء المزيد من محطات توليد الطاقة الشمسية على الأراضي الصحراوية المصرية.
وأشارت المجلة الألمانية إلى أن جمهورية مصر العربية قد تحسب من بين الرواد في استخدام الطاقة الشمسية، ففى عام 1913، تم بناء أولى محطات الطاقة الشمسية في حي المعادي بالقاهرة.
وقد تم تطويره من العالم الأمريكي “فرانك شومان”، الذى أعلن أن جمهورية مصر العربية ستصبح يوما ما “محطة للطاقة الشمسية في العالم”.
وأضافت أن مصدر الكهرباء الرئيسى فى جمهورية مصر العربية هى محطات الطاقة الحرارية فهى تولد 90% من الكهرباء، وتليها الطاقة الشمسية التى تولد تستأثر بنسبة تناهز 10 %.
وعلاوة على ذلك، تستهدف جمهورية مصر العربية أن تغطي الطاقة الشمسية 20 % من احتياجات الكهرباء بحلول عام 2022.
وبحلول عام 2035، تخطط جمهورية مصر العربية لجعل الطاقة المتجددة مصدرا لتوليد نسبة 37 % من احتياجات الكهرباء.
وتعمل جمهورية مصر العربية أيضا بشكل وثيق مع برلين ، التي تعتبر دوليا رائدة في مجال الكهرباء، وقد تم بناء مزارع رياح فى جمهورية مصر العربية بدعم مالي من بنك إعادة الإعمار الألمانى.
وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء لجنة مصرية ألمانية مشتركة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في القاهرة، لتقديم الدعم الفني، ولتنظيم تدريبات على الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للمواطنين.
وأشارت الصحيفة إلى “شركة كرم سولار” الشركة الأسرع نمواً في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية في جمهورية مصر العربية، التى تقوم حاليا بتثبيت محطات الطاقة الشمسية الصغيرة على مستوى جمهورية مصر العربية، وتولت الشركة العديد من المهام، مثل نظام الضخ والري بالطاقة الشمسية في الواحات البحرية، التى تقع على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب غرب القاهرة.
كما تعمل مشاريع واحات الصحراء الغربية ومرسى علم على البحر الأحمر على تدريب السكان على صيانة الألواح الشمسية نفسها. فمن ناحية، فإنه تخلق فرص عمل للسكان المحليين، من ناحية أخرى تعتبر أفضل ضمان لإنتاج الكهرباء لأطول فترة ممكنة.
وتوثق جمهورية مصر العربية التعاون مع المانيا، ومن الأمثلة على ذلك الشركة الألمانية ” Engcotec “، ومقرها شتوتجارت ، والتي قامت بتثبيت أنظمة الطاقة الضوئية فى محطة السكك الحديدية الرئيسية في برلين.
ويشارك في عضوية مجلس الإدارة السيد “إبراهيم سمك”، وهو أحد رواد قطاع الطاقة النظيفة في الاتحاد الأوروبي، ورئيس المجلس الأوروبي للطاقة المتجددة لفترتين على التوالي المنوط بمجال “الطاقات المتجددة”.
ويشرع الفنيون حاليا في خطوة كبيرة في هذا الاتجاه في جنوب جمهورية مصر العربية بالقرب من سد أسوان، تتمثل في بناء نظام ضوئى، سيعد من اقوى الأنظمة الضوئية فى العالم، بمستهدف إنتاج يناهز 1650 ميجاوات.



































