
ارتفعت أسعار النفط أمس مع تراجع إنتاج الخام ومخزوناته بالولايات المتحدة، مما ينبئ بشح في السوقوقال المتعاملون إن بيانات قوية لواردات النفط الصينية دعمت أسعار الخام أيضا.
وقال المحللون إن الأسواق العالمية أصبحت متوازنة عموما بعد تخمة معروض دامت لسنوات، وذلك وسط خفض إنتاجي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وفي الساعة 05:44 بتوقيت غرينتش أمس سجل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 50.93 دولارا للبرميل مرتفعا 33 سنتا، بما يعادل 0.7 في المئة، عن التسوية السابقة. وارتفع برنت 30 سنتا أو 0.5 في المئة إلى 56.55 دولارا للبرميل.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت الخميس الماضي إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة انخفضت 2.7 مليون برميل للأسبوع المنتهي في السادس من أكتوبر إلى 462.22 مليون برميلKوتراجع إنتاج الخام 81 ألف برميل يوميا إلى 9.48 ملايين برميل يوميا.
وتدعمت الأسعار أيضا بواردات نفط صينية قوية بلغت في المتوسط 8.5 ملايين برميل يوميا بين يناير وسبتمبر وسجلت تسعة ملايين برميل يوميا في سبتمبر مع تعزز مركز الصين كأكبر مستورد في العالم.
وقال بنك ايه.ان.زد: واردات النفط الصينية ظلت قوية، بمعدل نمو 12.2 في المئة منذ بداية السنة. سيخفف ذلك المخاوف من طلب ضعيف في الصين.
وقال جاري روس رئيس وحدة تحليلات النفط العالمية لدى ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس ومؤسس بيرا انرجي إن من المرجح أن تمدد أوبك تخفيضات إنتاج النفط لمدة ستة أشهر أثناء اجتماعها في مارس،واستبعد أن تزيد منظمة البلدان المصدرة للبترول إنتاجها بواقع مليون برميل يوميا مجددا ما لم ترتفع الأسعار.
وأضاف: إذا رأت السعودية أن السوق بحاجة لخفض إضافي في حدود بضع مئات الآلاف من البراميل فإنها ستفعل ذلك. وقال إن التخفيضات ربما تصبح دائمة بشكل أساسي.
«غولدمان ساكس»:
رأى مصرف غولدمان ساكس أن مخزونات النفط هبطت بوتيرة قوية للغاية خلال الربع الثالث، لكنه حذر من عودتها للارتفاع ولو بمعدل صغير خلال العام المقبل.
وقال “غولدمان ساكس” في أحدث تقاريره: إن الربع الثالث ربما شهد ذروة هبوط المخزونات، وذلك بسبب مجموعة مختلفة من العوامل التي يمكن أن تعكس هذا الاتجاه.
وعلى سبيل المثال، انخفض إنتاج النفط لدى البلدان غير الأعضاء في «أوبك» باستثناء الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أعمال الصيانة للمنصات في بحر الشمال وأذربيجان وكازاخستان والبرازيل.
كما أن امتثال أعضاء “أوبك” كان مرتفعًا بشكل استثنائي خلال الأشهر الأخيرة بفعل تراجع إنتاج ليبيا ونيجيريا، وبلغ إنتاج المنظمة (باستثناء ليبيا ونيجيريا) بالإضافة لروسيا 41.55 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث بزيادة 110 آلاف برميل يوميًا عن الربع الثاني بأقل من التوقعات التي أشارت إلى 230 ألف برميل يوميًا.
وتوقع المصرف الاستثماري، مواصلة نمو أعمال النفط الصخري في الولايات المتحدة، لتضيف 290 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج الأميركي خلال الربع الأخير من 2017.
وأشار البنك إلى أن وتيرة هبوط المخزونات التي بلغت 795 ألف برميل يوميًا خلال الربع الثالث، ستتراجع إلى 180 ألف برميل يوميًا في الربع الرابع، قبل أن تنعكس ويبدأ ارتفاع المخزونات بمقدار 60 ألف برميل يوميًا في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018.(سنغافورة، نيويورك- رويترز، أرقام)


































