
قال تقرير الوكالة الدولية للطاقة إنه في الوقت الذي يزداد فيه الطلب المحلي على الغاز في الولايات المتحدة، وذلك بفضل الاستهلاك العالي من القطاع الصناعي، سيتم توجيه أكثر من نصف الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال للتصدير إلى أسواق دول العالم المختلفة.
وقال التقرير “إن وكالة الطاقة الدولية تقدر أنه بحلول عام 2022 ستكون الولايات المتحدة في طريقها لمنافسة أكبر منتجي الغاز في العالم وفي مقدمتهم أستراليا وقطر حيث ستتولى، دون منافسة، قيادة المنظومة العالمية وتتربع على عرش مصدري الغاز الطبيعي المسال”.
ونقل التقرير، عن فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة تأكيده أن الثورة في الغاز الصخري في الولايات المتحدة لا تُظهر أي مؤشر على نفاد الطاقة الأحفورية في العالم، مشيرا إلى وجود موجة أخرى في السوق متمثلة في ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وأوضح التقرير أن العدد المتزايد من الدول المستهلكة للغاز الطبيعي المسال من 15 دولة عام 2005 إلى 39 دولة هذا العام يظهر أن الغاز الطبيعي المسال يجتذب عدداً من العملاء الجدد خاصة في الاقتصاديات الناشئة والصاعدة ومع ذلك يجب الأخذ في الاعتبار أنه إذا كانت هذه الدول ستظل مستهلكاً على المدى الطويل فستعتمد على المنافسة السعرية في شراء احتياجاتها من الغاز.
وسلط التقرير الضوء على تأكيد بيرول أن المزايا البيئية للغاز الطبيعي كبيرة جدا ورائعة بكل المقاييس خاصة عندما تتم المقارنة مع الفحم، لافتا إلى ضرورة إحلال الغاز كبديل له، مشيرا إلى أن الأمر يستحق أيضا مزيدا من الاهتمام من صناع السياسة.
وأفاد التقرير أن الشركات الاميركية للغاز الطبيعي المسال ستكون حافزاً لتغيير واسع يحدث في سوق الغاز العالمي، حيث ستقود تحولا يتمثل في تنويع الإمدادات وتغيير نماذج الأعمال التقليدية وتطوير عمل الموردين وإجراء تحولات مؤثرة في أمن الغاز العالمي.
وبحسب التقرير فإن سوق الغاز الطبيعي المسال ستشهد حالة من وفرة الإمدادات المستمرة التي ربما تقود إلى إحداث تخمة بالفعل في سوق الغاز الطبيعي المسال ما يؤثر في مستوى الأسعار وفي نماذج الأعمال التقليدية كما سيؤدي هذا التطور إلى جذب دول جديدة مستهلكة للغاز الطبيعي المسال مثل باكستان وتايلاند والأردن.
وأشار التقرير الدولي إلى أن حالة الوفرة الواسعة في موارد الغاز الطبيعي المسال ستؤدي إلى إيجاد منافسة جديدة وقوية مع إمدادات الغاز من خطوط الأنابيب التقليدية، معتبرا أن هذه المنافسة ستصب في مصلحة فائدة المستهلكين.

































