النفط عند 80 دولاراً غير مقبول لــ “أوبك”

بقلم-كامل عبد الله الحرمي:

وأخيرا اتفقت المنظمة البترولية مع روسيا على أن المعدل الحالي عند 80 دولارا غير مناسب للمستهلك والمنتج. وعليهما اتخاذ خطوات إيجابية بضخ كميات أكبر لتهدئة سعر البرميل، للوصول إلى معدل مقبول ما بين 70 إلى 75 دولارا للبرميل.
خطوة موفقة للدول النفطية، لأن أي معدل فوق 75 دولارا سيهدر وسيتلف التطلعات والخطط المستقبلية للبحث عن بدائل، والبحث عن مصادر أخرى للدخل، وتحديدا للدول النفطية الخليجية. وأن أي صعود في سعر البرميل ضار وغير مفيد وسيؤدي إلى تضخم مالي في جميع دول العالم، ما سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، خصوصا في قطاع المواصلات، الأرضية والجوية والبحرية، ما سيترتب عليه، مستقبلا، انكماش اقتصادي وخفض في معدل الطلب العالمي على النفط. وسيساعد النفوط الأعلى كلفة لمنافسة أوبك، مثل النفط الصخري، ونحن لسنا بحاجة إلى منافسين آخرين.
والاجتماع المرتقب ما بين المملكة العربية السعودية وروسيا، سيناقش كيفية تفعيل وزيادة إنتاج النفط، بالتشاورمع بقية الدول المنتجة للنفط، ومراجعة كميات الخفض الحالي والبالغ 1.800، والمعمول به منذ 17 شهرا. الذي أدى إلى زيادة سعرالنفط إلى أكثر من %75 إلى 80 دولارا.
والمستفيد الأكبر من هذا المعدل السعري هي الشركات النفطية، ومنها المنتجة للنفط الصخري، التي خفضت تكاليفها ومصاريفها، ومستمرة على هذا المسار لدرجة أنها تحقق ربحا صافيا فوق المعدل الحالي عند 80 دولارا، بربح صاف بأكثر من 30 دولارا، لأنها استطاعت ان تغطي مصاريفها من إنتاج النفط الخام. وبدأت تحقق عوائد مالية عالية لحملة الأسهم منذ أكثر من 10 سنوات، وأرباحا مناسبة لتستثمرها لاحقا. وكذلك منتجو النفط الصخري سيواصلون استثماراتهم في البنية التحتية، من بناء شبكات مواصلات وأنابيب، بأسرع وقت ممكن، لأنها في الوقت الحالي تواجه مشكلة عملية في زيادة إنتاجها لعدم تكملة، وعدم كفاية شبكات التوزيع وصهاريج التخزين للوصول إلى بقية الولايات من مناطق الإنتاج.
سعر البرميل قد تجاوز اللازم، وعلى أوبك وروسيا زيادة إنتاج النفط بمقدار مليون برميل، لتستقر الأسعار، ولتقوم المنظمة البترولية باستعادة دورها المطلوب، ولتكون الدول المصدرة للنفط المستفيد الأكبر على المدى البعيد.