البنية التحتية لنفط كردستان أصبحت تحت الحماية الروسية

تحولت أسعار النفط للانخفاض مع تواصل ضغوط ارتفاع الدولار، وعقب تقارير عن بدء إصلاح وصيانة المرافق المتضررة في مدينة كركوك العراقية، في إشارة لهدوء الأوضاع بعد الاشتباكات التي وقعت مطلع الأسبوع بين الجيش الوطني والقوات الكردية.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر بنسبة 0.65% إلى 56.87 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام نايمكس الأميركي تسليم نوفمبر بنسبة 0.90% إلى 50.83 دولارا للبرميل خلال ختام تعاملات الأسبوع.

وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.20% إلى 93.48 دولارا، وعادة ما يشكل ارتفاع الدولار ضغطا على أسعار السلع ومن بينها النفط. وطالبت بغداد الشركات المعنية ببدء أعمال الصيانة واستبدال المعدات المفقودة وتطوير الحقول في مدينة كركوك بعد استعادة الجيش العراقي السيطرة على المدينة من القوات الكردية.

وكانت بيانات المخزون الأميركي الصادرة، أظهرت ارتفاع مخزونات البنزين للأسبوع الرابع على التوالي، إلى جانب نمو مخزونات نواتج التقطير لأول مرة منذ أغسطس، حيث أظهرت هبوطا مفاجئا في معدلات التشغيل بمصافي التكرير الأميركية الأسبوع الماضي وزيادة غير متوقعة في مخزونات الوقود أشارت إلى تباطؤ الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وقال محللون: إن السوق شهدت مبيعات لجني الأرباح بعد أسبوعين من المكاسب،وغطت الزيادة في مخزونات الوقود على انخفاض قدره 5.7 ملايين برميل في مخزونات الخام الأميركية وعلى هبوط إنتاج الخام الأميركي الأسبوع الماضي بنسبة 11% إلى 8.4 ملايين برميل يوميا.

وعلى صعيد آخر اتفقت شركة روسنفت أكبر شركة نفط روسية على السيطرة على خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق لتعزز استثمارها في الإقليم شبه المستقل إلى 3.5 مليارات دولار رغم تحرك بغداد العسكري الذي أطلق شرارته تصويت الأكراد في استفتاء على الاستقلال.

وتأتي الخطوة في إطار ما يبدو أنها استراتيجية أوسع نطاقا للرئيس فلاديمير بوتين لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي لموسكو في الشرق الأوسط والذي ضعف جراء انهيار الاتحاد السوفييتي.

ويتزامن استثمار روسنفت مع أزمة في علاقة كردستان مع الحكومة المركزية في بغداد منذ أن أجرى الإقليم استفتاء على الانفصال الشهر الماضي مما أثار غضب الجارتين إيران وتركيا. وقالت روسنفت إنها ستملك 60% من خط الأنابيب في حين ستحتفظ مجموعة كيه.ايه.آر المشغل الحالي لخط الأنابيب بـ 40%. وقالت مصادر مطلعة على الصفقة إن من المتوقع أن يبلغ إجمالي استثمارات روسنفت في المشروع حوالي 1.8 مليار دولار.

ويضاف ذلك إلى 1.2 مليار دولار أقرضتهم الشركة الروسية إلى حكومة إقليم كردستان في وقت سابق من العام الحالي للمساعدة في سد عجز في موازنتها. واتفقت روسنفت، التي تواجه صعوبات في الاقتراض من الغرب بسبب العقوبات الأميركية، بالفعل على استثمار 400 مليون دولار في استكشاف خمس رقع نفطية.

وتواجه صادرات النفط من إقليم كردستان أسوأ تعطل في أشهر وتتدفق بنحو ثلث طاقتها بما يهدد المدفوعات إلى روسنفت ودائنين آخرين كبار من بينهم شركات تجارة كبيرة مثل جلينكور وفيتول.

وطلبت بغداد من شركة بي.بي النفطية العملاقة العودة إلى كركوك والمساعدة في إنعاش الإنتاج هناك بما يشير إلى أنها عازمة على حرمان أربيل من جزء كبير من إيرادات النفط. كانت بغداد فرضت أيضا حظرا جويا على أربيل وقطعت الصلات المصرفية معها بمساعدة تركيا وإيران.