وزير بحريني: “بي.إم.بي” أضخم استثمار لبابكو بـ4.2 مليار

افتتح الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط فعاليات مؤتمر ومعرض التميز التشغيلي الخامس في النفط والغاز والبتروكيماويات اليوم والذي تحتضنه البحرين على مدى يومين في قاعة المؤتمرات والمعارض بفندق كراون بلازا.

ويشارك في المؤتمر عدد من كبار المسؤولين وخبراء صناعة النفط والغاز على المستوى الدولي والإقليمي وممثلين عن الشركات النفطية الوطنية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق أوسطية ومن دول العالم، وتنظمه الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز وبدعم رئيسي من شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة دبونت وشركة سولومون وشركاه، بهدف الوقوف على آخر المستجدات والابتكارات التكنولوجية التي تشهدها الصناعة النفطية ومناقشة المحركات الدافعة نحو تحقيق التميز التشغيلي في اطالة عمر مشاريع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط.

ورحب الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة في كلمته الافتتاحية بضيوف المملكة متمنياً لهم طيب الإقامة في ربوعها، والاستفادة من جلسات المؤتمر والمعرض المصاحب والأوراق العلمية والعملية المطروحة فيها والاطلاع على أفضل الممارسات العلمية والعملية في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات بما يعود على رفع مستوى استراتيجيات التطوير والتحسين في مؤسساتهم ودولهم.

وأعرب الوزير عن شكره وتقديره للحكومة وحرصها المستمر على تقديم أعلى مراتب الدعم والمساندة للهيئة الوطنية للنفط والغاز لما تقوم به من جهود كبيرة في استقطاب الفعاليات الاقليمية والدولية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم التنمية المستدامة التي تشهدها المملكة في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.

وثمن الاصرار الذي انتهجته الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية في طرح المتميز من المؤتمرات والفعاليات النفطية على أرض البحرين وذلك بعد النجاحات التي حققتها في الفعاليات النفطية في الأعوام السابقة والتي جاءت علامةً بارزةً للسمعة المتميزة التي تحظى بها المملكة في صناعة المؤتمرات والمعارض المتخصصة ودليل على ما تقدمه حكومة البحرين من دعم لوجستي عالي المستوى ومساندة غير محدودة من أجل تحقيق أعلى مراتب النتائج في مستوى تبادل الخبرات العلمية والعملية وأفضل الممارسات الإدارية والفنية بين المنتسبين لمختلف المؤسسات النفطية الوطنية والإقليمية والعالمية، مرحباً بعقد سلسلة مؤتمرات ومعارض التميز التشغيلي للمرة الخامسة على أرض المملكة.

وأشار الوزير إلى أن المسيرة التنموية التي تشهدها الصناعة النفطية في المنطقة تشهد مواكبة مستمرة مع آخر المستجدات التكنولوجية وتطبيقاتها بما يضمن التطوير والحصول على أفضل النتائج، لافتاً إلى ضرورة الاستمرار في تطوير التكنولوجيا المستخدمة في النفط والغاز وتسريع وتيرة الإنتاج فيها مع الأخذ بعين الاعتبار تكلفة الحلول المختارة.

وذكر أنَّ القطاع النفطي في البحرين يعمل وفق استراتيجية واضحة تقضي بإشراك القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة المشاريع النفطية، حيث أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز والشركات النفطية المنضوية تحت مظلتها، عاكفةٌ على تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية والمهمة التي تدعم تطوير هذا القطاع المهم، مشيراً إلى مشروع ( بي. إم. بي ) الذي يعد أضخم استثمار لشركة نفط البحرين (بابكو) عبر سجلها التاريخي الحافل بالإنجازات، بتكلفة تُقدَّر بــ 4.2 مليار دولار .

ويتضمن المشروع تركيب وحدات أساسية جديدة مثل وحدات الخام والتفريغ، ومعدات جديدة لمعالجة المتبقي الثقيل ومعالج هيدروجيني للديزل، والعديد من وحدات العمليات الأخرى ذات العلاقة. متوقعا الوزير زيادة قدرة المصفاة من 267,000 برميل يوميا ً إلى 380,000 برميل في اليوم وذلك بعد الانتهاء منه في عام 2022. مشيراً إلى أنه تم تعيين شركة وورلي بارسونز الأوروبية المحدودة كمستشار لإدارة هذا المشروع.

وذكر الوزير بأن مشروع مرفأ الغاز الطبيعي المسال في البحرين وهو مشروع مشترك مملوك للشركة القابضة للنفط والغاز وشركة تيكاي الكندية للغاز الطبيعي المسال ومؤسسة الخليج للاستثمار الكويتية وشركة سامسونغ جي آند تي الكورية بتكلفة إجمالية تقدر بــ 670 مليون دولار أمريكي على مساحة بحرية تبلغ 5 كيلومتر شمال غرب ميناء خليفة بن سلمان، والذي يجري تطويرها وفق نظام الانشاء والتملك والتشغيل ونقل الملكية لمدة 20 سنة. مشيراً معاليه إلى أن المشروع يتألف من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، وأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ ومرفق بري لتسلم الغاز، إضافة إلى منشأه برية لإنتاج النيتروجين، حيث تبلغ طاقة المشروع 800 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم. ومن المقرر أن يكون جاهزاً في أوائل العام 2019، حيث تم تسليم مقاولة الهندسة والمشتريات والبناء لشركة جي سي الكورية.

وقال الوزير: “بأن الأوراق العلمية والعملية المختارة في هذا المؤتمر جاءت لتسلط الضوء على سلسلة من المواضيع المتعلقة بالتميز التشغيلي وتعظيم الكفاءة للمصافي وتحسين أداء المحافظ وكذلك استعراض المبادرات الناجحة ذات العلاقة بالتفوق التشغيلي من خلال الانضباط التشغيلي في المؤسسات النفطية واستعراض دراسات الحالات الُمتصلة بتنفيذ نظام إدارة استمرارية الأعمال آيزو 22301 وكذلك التحول الرقمي وإدراك القيمة الكاملة للبيانات التشغيلية وتحسين أداء المصافي وغيرها من المحاور والمواضيع والجلسات الحوارية المتخصصة في هذا المجال المحوري والمهم.

وأوضح بأن الهيئة الوطنية للنفط والغاز تولي اهتماماً عالياً في جعل مملكة البحرين مركزاً عالمياً للمؤتمرات والمعارض النفطية العالمية والتي تحرص على مشاركة الشركات النفطية العالمية في المعارض المصاحبة لها، مؤكداً حرص قطاع النفط والغاز في المملكة على إعداد الكفاءات الوطنية وصقل مهاراتها من خلال تعدد المشاركات المحلية والدولية وتصدير خبراته من خلالها.

وقدم الوزير الشكر والتقدير لرئيس وأعضاء اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر والمعرض المصاحب على اختيار مملكة البحرين لانعقاد هذه السلسلة من المؤتمرات الغنية بالمعارف والتجارب العالمية وعلى جهودهم المتميزة في حسن الإعداد والتنظيم اللذان ساهما مساهمة ايجابية في تعزيز حضور النخب العالية المستوى ضمن فعاليات المؤتمر، كما قدم الشكر والتقدير لجميع الشركات النفطية الوطنية والعالمية وللمتحدثين ورؤساء الجلسات والوفود المشاركة في إنجاح هذا الحدث المهم، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح.

بعده تحدث في جلسة الافتتاح كل من السيد نورم جيلسدورف الرئيس التنفيذي لشركة هانويل العالمية المتحدث الرئيس لهذا المؤتمر حول التفوق التشغيلي والاتصال البشري: تسخير قوة الاتصال، كما تحدث السيد ديفيد ماريون نائب الرئيس التنفيذي للتصنيع بشركة ساتورب حول تجربة شركة سارتوب في مجال التميز التشغيلي. كما شهدت جلسة الافتتاح عرض تقديمي مشترك بين السيد حسن العلوي مدير بالشركة الوطنية القابضة للنفط والغاز والسيد كيفين ماك كويلان مستشار أول بشركة سولومون وشركاه للاستشارات حول تحسين أداء المحافظ وتعظيم الأداء والكفاءة.

ثم افتتح وزير النفط المعرض المصاحب للمؤتمر الذي تشارك فيه عدد من الشركات النفطية تعرض خلاله افضل ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجال التميز التشغيلي وتعظيم الكفاءة والإنتاج .

وحرص الوزير على اللقاء بعدد من مسؤولي الشركات النفطية وتبادل الحوارات والمعلومات معهم معربين عن سعادتهم بلقاء الوزير الذي ترك بالغ الأثر في نفوسهم وعزمهم على المشاركة الفاعلة في المعارض النفطية التي تستقطبها مملكة البحرين مستقبلاً.