موسكو تتوقع اتفاقا بين “أوبك” والمستقلين في ديسمبر

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس “إن موسكو تتوقع توصل منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” والمنتجين المستقلين في الاجتماع الوزاري المقرر عقده في كانون الأول (ديسمبر) إلى اتفاق يفيد سوق النفط”.
وبحسب “رويترز”، ذكر الوزير الروسي أن وزارة الطاقة ما زالت تدرس اقتراحا بشأن خفض إنتاج النفط، مضيفا “نحن بصدد اتخاذ قرار وتقييم الوضع، ولا سيما فيما يتعلق بتوقعات التوازن بين الطلب والاستهلاك في الربعين الأول والثاني”.
من جهته، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن على روسيا أن تزيد الدعم لشركات الطاقة التابعة لها العاملة في الخارج.
وقال مصدران في قطاع النفط “إنه أصبح لدى روسيا قناعة متزايدة بالحاجة إلى خفض إنتاج النفط جنبا إلى جنب مع منظمة أوبك، لكنها ما زالت تتفاوض مع السعودية، أكبر منتج في المنظمة، بشأن موعد أي خفض محتمل وحجمه”.
وعقدت وزارة الطاقة الروسية اجتماعا مع رؤساء الشركات الروسية المنتجة للنفط الثلاثاء، قبيل اجتماع “أوبك” وحلفائها في فيينا في السادس والسابع من كانون الأول (ديسمبر).
وأفاد مصدر مطلع على المحادثات بين شركات النفط الروسية والوزارة أن “فكرة الاجتماع كانت أن روسيا بحاجة إلى إجراء خفض. السؤال المحوري هو عن السرعة والحجم”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن “الغالبية اتفقت على أنه لا يمكننا الخفض بشكل فوري، بل يحتاج الأمر إلى عملية تدريجية مثل المرة الماضية”.
من جهته، أشار وزير النفط الكويتي أمس إلى أن “أوبك” قادرة على تلبية الطلب على النفط في السوق وإن ما يهم المنظمة هو استقرار أسواق الخام بشكل خاص.
وأضاف الوزير بخيت الرشيدي في تصريحات للصحافيين لدى تفقده محطة الشقايا للطاقة المتجددة أنه يتوقع زيادة الطلب العالمي على الخام بين 1.4 و1.5 مليون برميل يوميا سنويا.
وأشار إلى أن الاجتماع المقبل لمنظمة “أوبك” سيدرس العرض والطلب ثم يقرر زيادة أو خفض إنتاج الخام.
وتراقب أسواق النفط العالمية بقلق اجتماع “أوبك” المقبل لاستيضاح وضع الإمدادات في المستقبل مع انقشاع الغبار بعد اضطراب شامل في أسواق الخام على مدى الأسابيع القليلة الماضية.
وحتى الآن، لا تتوافر رؤية واضحة بشأن ما إذا كان الإنتاج سينخفض أم سيظل مستقرا، وتلك الضبابية تثير خطر مزيد من التقلبات بعد عمليات بيع كبيرة تسببت في انخفاض النفط أكثر من 30 في المائة في فترة تزيد قليلا على شهر.
وتتوقع أطراف السوق بوجه عام أن تخفض “أوبك” الإنتاج في اجتماعها المقبل بنحو 1.4 مليون برميل يوميا، لكن هناك ما يكفي من الضبابية كي يتوخى المتعاملون الحذر.
فالمضاربون، الذين راهنوا يوما على أن النفط سيبلغ 100 دولار للبرميل، يتحركون حاليا في الاتجاه المعاكس ويعززون المراكز المدينة في النفط لأعلى مستوى في أكثر من عام.
وتظهر سوق الخيارات حاليا عددا قياسيا من المراكز المفتوحة المراهنة على انخفاض الخام الأمريكي إلى ما بين 45 دولارا و50 دولارا للبرميل بنهاية 2019، وإن كانت الرهانات على الارتفاع تزيد هي الأخرى.
ويرى جريج شاريناو مدير المحفظة لدى بيمكو، التي تدير بشكل مشترك أصول سلع أولية تزيد قيمتها على 15 مليار دولار، أن “الحصول على قدر من الوضوح سيكون له أثر كبير في مساعدة السوق على الأداء بشكل أفضل”.