
تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها توجهاً واضحاً نحو بدائل الطاقة المتجددة، كأحد متطلبات بناء نموذج تنموي وطني مستدام، يستطيع توفير الحياة الكريمة للأجيال الحالية، ويحمي حقوق الأجيال القادمة في الموارد وفي الحصول على بيئة نظيفة، وهو المسلك الذي تتخذه الدولة في جميع رؤاها المستقبلية على المستويات كافة، وذلك في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفي سياق حزمة الإجراءات التي تتبناها استعداداً لمرحلة ما بعد النفط، ويأتي اهتمام الإمارات بالطاقة المتجددة والنظيفة كونها واحدة من أكثر الدول المعنية بتحقيق استدامة النمو في مختلف المجالات وتنويع مصادر الدخل، حيث ركزت الإمارات على تحقيق التنوع في قطاع الطاقة وإيجاد مصادر طاقة مستدامة.
كما أكد المشاركون بالملتقى أهمية مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما أنها تعد الحل الأكثر فاعلية من حيث التكلفة، وقد تم تسليط الضوء على التحدي المتمثل في تخزين الطاقة، ووصول الطاقة الكهربائية إلى الجميع عند الحاجة إليها في أي مكان وفي أي وقت، وكذلك أهمية التشريعات والحصول على التمويل، بالإضافة إلى التكنولوجيا المتقدمة، والتي تعد جميعها من أهم عوامل نجاح قطاع الطاقة المتجددة. وفي ظل وجود 1.2 مليار شخص حول العالم لديهم نقص في إمدادات الطاقة، أو لا تصلهم هذه الإمدادات على الإطلاق، ومع تنامي الطلب على الطاقة على المستوى الدولي، تتزايد الحاجة الملحة إلى مصادر الطاقة المتجددة تحقيقاً لاستدامة الطاقة.
وخلال سنوات، بذلت الإمارات ولا تزال تبذل جهوداً دؤوبة بطموح لا حدود له، وتسعى جاهدة لمواكبة كل ما هو جديد في مجال الطاقة المتجددة، ترجمة لمحددات “رؤية الإمارات 2021″، و”مئوية الإمارات 2071″، ويعتمد طموح الإمارات على كفاءتها في التعامل مع قضايا الطاقة المتجددة والنظيفة، وتوفيرها الإمكانات المادية والتكنولوجية والبشرية اللازمة من أجل إنجاح هذا التوجه، وحرصت على الدخول في شراكات دولية وإبرام اتفاقيات مع الدول والهيئات التي تمتلك خبرات في هذا المجال، فضلاً عن إقامة المشروعات الاستراتيجية العملاقة، ما أهلها للريادة إقليمياً ودولياً في مجال الطاقة المتجددة.



































