لماذا لا تعين “داو”رئيساً أجنبيا لشركة إيكويت؟!

كتب :كمال عبد الله الحرمي 

لماذا لا يحق لشركة داو الأميركية – الشريك المساوي للحقوق مع شركة صناعة البتروكيماويات بدورها – تعيين أحد من موظفيها رئيساً لايكويت؟! هل بسبب عدم امتلاكها الكفاءات والخبرات البشرية، وهي أكبر شركة في قطاع البتروكيماويات في العالم، وتدير أكبر شراكة مع المملكة العربية السعودية وبقيمة 20 مليار دولار، ولها أكثر من 100 شراكة موزعة في مختلف دول العالم؟!

وما سبب اعتراضنا على تعيين أحد موظفيها لرئاسة ايكويت؟! وهل نحن حقاً نمتلك أحداً بقدرات ومؤهلات وطاقات موظفي داو؟! ولماذا التدخلات في شؤون وأمور ايكويت وفي التعيينات تحديداً وهي ليست شركة مملوكة بالكامل لنا وتمتلك %45 بالضبط مساوية لشركة صناعات البتروكيماوية التابعة لمؤسسة البترول الكويتي. أليس من الأفضل تعيين أجنبي ليكتسب موظفو ايكويت خبرات خارجية وآليات وتقنيات متقدمة؟ وما الخبرات التي تمتلكها مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في مجال البتروكيماويات لنصرَّ على عدم تعيين رئيس أجنبي؟!

وهل نحن بحاجة إلى إثارة مشاكل مع داو مرة أخرى؟ وهي التي تريد أن تنسحب وأن تبيع حصتها في ايكويت، لكنها لم تجد من يشتري؟ ومن سيشتري حصتها الآن وأسعار الغاز في الولايات المتحدة الأميركية الأرخص وقد تكون حتى أرخص من سعر الغاز “المدعم” الذي نبكي يومياً بإلغائه حتى تحيلنا “داو” مرة أخرى إلى المحاكم لتكسبها بأريحية. ولولا الدعم لما شاركت معنا في تأسيس ايكويت 23 عاماً، وهي التي تدر علينا سنوياً أرباحاً بقيمة مليار دولار سنوياً. وهي التي تنازلت عن أسهمها من أجل إنشاء شركتي بوبيان والقرين.

علينا أن نشجع الشركات الأجنبية في الدخول في مشاركات معنا في معظم القطاعات النفطية، والكل يعلم بأننا لم نجد حتى الآن شريكاً أجنبياً في قطاع البتروكيماويات لمصفاتَي الزور ودقم. والسبب بيئتنا الطاردة للاستثمارات الخارجية بعكس جميع الدول الخليجية المجاورة لنا. ولهذا السبب أيضاً فشل “داو” في حصتها في ايكويت حتى الآن.

ألم يحن الوقت أن نضع النقاط على الحروف وتشرح مؤسسة البترول الكويتية سبب عدم تعيين أجنبي في ايكويت. أم أنها لا تمتلك أحداً حتى في شركاتها التابعة للدفاع عن وجهة نظر سليمة؟!

Print Friendly, PDF & Email