شوقي: مصر ستدخل عصر الطاقة المتجددة بمحطة “بنان”

افتتح محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محطة “بنان” للطاقة الشمسية في محافظة أسوان، المدينة الأكثر تعرضًا للشمس على مدار العام، وذلك الشهر الماضي.

وتحدث المهندس عمرو شوقي، خبير الكهرباء، عن افتتاح المحطة، والمرحلة الجديدة التي تدخلها مصر في استخدام الطاقة الآمنة، حيث قال إن أسوان تستحق أن تحتضن هذا المشروع الضخم الذي سيوفر 6000 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة الإنشاء، كما أن المحطة مصممة لتغذية 350000 منزل بالطاقة النظيفة.

وأشار شوقي إلى أن مصانع وزارة الإنتاج الحربي ستساهم في بناء عدة مشروعات بمجال الطاقة، ويأتي في مقدمتها مصنع للألواح الشمسية لتوليد الكهرباء دون الحاجة إلى استخدام محطات التوليد والشبكات المتواجدة حاليًا.

وتابع: “مصر تحشد الاستثمارات في بنان استعدادًا لبناء أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية، على مساحة 37 كيلو متر مربع، وستكون جاهزة للعمل مطلع عام 2019”.

وأضاف: “محطات توليد الطاقة الشمسية ستتمكن من حل أكثر مشاكل العالم تعقيدًا، وهو توفير الطاقة الآمنة والنظيفة، وسنعتمد عليها في التسخين المباشر، أو في عملية تحويل ميكانيكي إلى حركة أو طاقة كهربائية لتوليد الكهرباء، وسيتم اعتماد تصميم معماري خاص للمنازل التي ستعتمد كليًا على الطاقة الشمسية”.

ولضمان مزيد من التقدم في مجال الطاقة في مصر، كان للدكتور عمرو شوقي، مبادرة خاصة تهدف إلى إنشاء هيئة وطنية لتنمية الصناعات المحلية في قطاعات الطاقة، وتقوم فكرة المبادرة على جمع المنتجيين المحليين المصريين بمجال الطاقة في هيئة واحدة واحدة قادرة على منافسة المنتجات الأجنبية، والوصول إلى شهرة عالمية.

وأكد شوقي أن مصر تمتلك رجالة صناعة مهتمين بأهمية التعليم الفني ودوره في المجتمع، ويتلقى العامل في مصانعهم تعلميًا متكاملًا لكن بتكلفة مرتفعة للغاية، لهذا فإن عملية النهوض بالتعليم الفني من الأساس ستوفر عامل بمواصفات عالمية قادر على العمل منذ اليوم الأول ولا يحتاج إلى عملية إعادة تأهيل شاملة.

واستكمل: “لزيادة الإقبال على التعليم الفني يجب أن تكون هناك آلية لاستخراج رخصة مزاولة لكل عامل فني، وهو ما سيرتقي بمستوى العمال الفنيين، وسيغير وجهة نظر المجتمع في التعليم الفني”.

وتنبأ “شوقي” بمستقبل خال من حوادث الحرائق بحدوث ماس كهربائي، أو خسائر الأرواح بسبب أخطاء عمال التركيبات الكهربائية، هذا في حالة إذا ما تم تنفيذ مبادرته على أفضل وجه، مضيفًا «كل العمال يحتاجون إلى تدريب فني بداية من عمال الكهرباء، البتروكمياويات، والميكانيكا، كما نحتاج نحن إلى توضيح الفارق بين الكهربائي وعامل التركيبات الكهربائية بوزارة الكهرباء، لأن هذا الخلط هو ما يؤدي إلى أخطاء فادحة قد تصل إلى القتل بسبب خطأ في تركيب مفتاح كهربائي بسيط».

أما عن دور المواطن في تلك المبادرة، فقال خبير الكهرباء إن المواطن هو الضلع الأهم في مثلث الطاقة ولدينا مفهوم خاطئ في مصر عن ترشيد الكهرباء، فكل شخص يدفع الفاتورة بانتظام يعتقد أنه يدفع مقابل ما يستهلكه ويمكنه ألا يشترك في عملية ترشيد الطاقة، وزاد هذا الاعتقاد بعدما نجحت وزارة الكهرباء في تحقيق فائض يقدر بنحو 25%، لكن على الجميع أن يدرك قيمة هذه الطاقة وأنها تكلفت الكثير من الوقت والجهد لتصل إلى أجهزة منزله بكل بساطة