
بقلم-كامل عبد الله الحرمي :
الالتزام بخفض الانتاح الى ما بعد 2018 الخيار الوحيد لـ«أوبك». ومع تزايد انتاج النفط الصخري الأميركي المستمر الى ما يعادل مليون برميل يوميا، مع ثبات سعر البرميل عند المعدلات الحالية، ما بين 60 الى 65 دولاراً، مما سيساعد على نمو وتزايد انتاج النفوط الأخرى من البرازيل وكندا، ومواصلة أميركا إنتاجها الى أكثر من 11 مليون برميل يوميا مع نهاية العام الحالي، مما يعني ان خيارات المنظمة النفطية محدودة جدا، وذلك باستعمال آلية خفض الانتاج والتزام الأعضاء وروسيا في الوقت نفسه. والبحث عن خيارات أخرى للحصول على معدلات أعلى لبرميل النفط قد أصبح صعباً ومعقداً. ومنتجو النفط الصخري سيواصلون انتاجهم على حساب و«تضحية» أوبك. ولماذا تضحي المنظمة أصلا؟ ولماذا؟
من المتوقع ان يزيد الطلب العالمي الى أكثر من 1.400 مليون في اليوم، وسيصل انتاج العالم الى 100 مليون برميل في اليوم. الا ان %70 منه سيكون لمصلحة النفط الأميركي، والبقية ستكون مقسمة بين الدول النفطية الأخرى من أوبك وخارجها. في الوقت نفسه لم تحقق الأسواق النفطية التوازن المطلوب حسب توقعات اوبك، لتتحسن أو تساعد في تحسن الأسعار، وهو الغرض والهدف المنشود.
وقد يكون الخبر المفرح الوحيد للمنظمة النفطية أن نوع النفط الصخري الأميركي من النوع الخفيف «الحلو»، بعكس نفوط دول الخليج العربي، حيث ان الطلب العالمي على المشتقات النفطية يصب على المنتجات المتوسطة من الديزل ووقود السيارات والطائرات ووقود المحروقات ووقود السفن، مما سيصعب الأمر على تصدير النفط الصخري الخفيف، بسبب عدم تقبل المصافي العالمية هذا النوعية، ولعدم وجود مصاف كافية لتقبل وتكرير الكميات المتزايدة من النفوط الخفيفة. ومعظم الكميات المصدرة من النفط الأميركي الى الخارج هو من المتوسط الثقيل حاليا.
لكن ما الخيارات المتاحة لأوبك الى ما بعد نهاية العام الحالي؟ هل الاستمرار وتكملة خيار الخفض الحالي، والبالغ 1.8 مليون برميل في اليوم، ام زيادة معدل الخفض لدفع سعر البرميل الى الأعلى، ام وقف الخفض وعدم الالتزام وإعادة سيناريو نوفمبر 2014، بترك الانتاج والأسعار بيد الأسواق النفطية، ولتنهار أسعار النفط مرة أخرى. وهذا ايضا لن يوقف ويضعف منتجي النفط الصخري من الاستمرار في زيادة انتاجهم.
لكن ما هو القرار السليم؟


































