
اكد خبراء فى مجال الطاقة ، أن اشتعال الصراع على سوريا، يرجع إلى المستقبل الواعد لها فى مجال الغاز الطبيعى ،واشار الخبراء الى أن الترتيب العالمي للغاز كان يتأرجح بين روسيا و تركمانستان واذربيجيان وجورجيا وإيران و قطر، ثم باتت الدراسات تتحدث عن ترتيب جديد يقره واقع المخزون الاستراتيجي الجديد في البحر الأبيض المتوسط 345 تريليون+5.9 مليار برميل من الغازات السائلة +1.7 مليار برميل من النفط، وتؤكد الدراسات أن ما يُرى في البحر المتوسط مركزه في سورية وأن اكتشاف حقل “قارة”بما يحقق 400 الف متر مكعب يومياً قد حسم أمر واقع ثراء سورية بالطاقة وصولاً إلى اعطائها المرتبة الأولى..
وقد بدأت التحركات مبكرا على هامش ساحة “حروب الغاز” في المنطقة، وبعد أن تصدر الغاز الطبيعي مصادر الطاقة في العالم، مع تراجع النفط (موارده وأسعاره)، لتصبح منطقة البحر المتوسط الغنية بالغاز مسرحا لصراع المصالح، وتسبب في اشعال حرب تدمير سوريا!!
كما أن الحلم التركي كان قائماً على أن تصبح تركيا محوراً لنقل الغاز من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وهو ما كان سبباً في الحرب الدولية التي اشتعلت في سوريا، ولعب فيها الغاز الطبيعي دوراً كبيراً من وراء الكواليس، فقد سعت قطر وتركيا لإسقاط نظام بشار الأسد لتمرير مشروع الغاز، بينما دخلت روسيا للدفاع عن الأسد لوقف هذا المخطط، الذي كان سيمنع موسكو من تمرير الغاز الروسي إلى أوروبا عبر منفذ البحر المتوسط.
ويرى مراقب الشرق الأوسط في مجموعة “أوراسيا”، كريسبين هاويس.. أنه يمكن لسورية أن تغير مجريات اللعبة. قد يُلحظ ذلك في لبنان.. وتحديدا في ما يتعلق بـ”حزب الله”، ففي حال سقوط نظام الأسد، سيكون هناك مستقبل آخر لحزب الله ولأمن الحدود الشمالية لـ”إسرائيل”.. وقد يؤدي ذلك الى استعادة التفاوض على اتفاق بشأن الحدود البحرية المشتركة بين إسرائيل ولبنان.
إن انتقال الغاز إلى البحر المتوسط يستوجب المرور عبر سورية كما أن اختيار إيران طريق العراق ثم سورية فالبحر المتوسط لنقل الغاز قد أطاح بمشروع الأمريكيين (غازبابوكو)، وثبّت مشروعي السيل الشمالي والجنوبي الروسيين مع ما يضاف لهما من استثمارات في شرق المتوسط كأولوية على حساب الأمريكيين والغرب. حيث لا يستثمر الأميركيون إلا في “اسرائيل” وقبرص لاهثين وراء الغاز والنفط اللبنانيين بعد ضياع فرصة الغاز السوري.


































