
وقعت عملاق النفط أرامكو السعودية اتفاقاً أولياً، أول من أمس، مع “رويال داتش شل” للسعي إلى فرص في قطاع الغاز العالمي في إطار خطط السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، لتنويع اقتصادها قبيل الإدراج المزمع لـ”أرامكو”.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم في لندن بين شركتي الطاقة أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة، وتتضمن تطوير مشاريع في قطاع المنبع وأنشطة تسييل الغاز.
وأبلغ الرئيس التنفيذي لـ”شل” بن فان بيوردن، رويترز بعد مراسم التوقيع: “مناقشة بدأت منذ بعض الوقت، والآن وقعنا مذكرة للعمل على مشاريع للغاز من المنبع إلى المصب في أرجاء العالم وفي السعودية. سيتم الإعلان عن مشاريع محددة في الوقت المناسب”.
وفي العام الماضي، قالت مصادر بقطاع النفط والغاز لرويترز إن السعودية ناقشت مع شركات نفطية دولية فرصا لمشاريع للغاز داخل المملكة وخارجها. وتسعى “أرامكو” لإدارج حصة من أسهمها في وقت لاحق هذا العام، فيما سيكون أكبر طرح عام أولي في العالم.
وتهدف المملكة في الأجل الطويل إلى زيادة استخدام الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء المحلية، وبذلك تخفض كميات النفط التي تستخدمها في تشغيل محطات الكهرباء بما يتيح لها كميات أكبر من الخام للتصدير.
وقد تساعد توسعة محفظة “أرامكو” للغاز داخل المملكة وخارجها في زيادة قيمتها، لأنها تحقق إيرادات من التصدير أعلى من بيع النفط بأسعار محلية منخفضة. والسعودية هي خامس أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، وهو أيضا رئيس مجلس إدارة “أرامكو”، إن الشركة مهتمة بالاستثمار في المشاريع الدولية لأنشطة المنبع، وبصفة خاصة في قطاع الغاز وقد تستثمر في استيراد الغاز إلى المملكة.
وقالت مصادر إن تنويع أصول الغاز في الخارج سيساعد “أرامكو” على تحقيق قيمة أفضل واجتذاب مستثمرين. وتخطط الرياض أيضا لرفع أسعار الغاز المحلية، في خطوة ينظر إليها على أنها حافز للشركات الأجنبية. وتسيطر “أرامكو” على احتياطات من الغاز تزيد على ثمانية تريليونات متر مكعب بحسب نشرة الطاقة السنوية لشركة بي.بي. وقالت “أرامكو” إنها تريد التنقيب عن الغاز في المياه غير العميقة بالبحر الأحمر، وتستعد لانتاج الغاز الصخري في شمال المملكة.
واستراتيجية الغاز لـ”أرامكو” جزء من خطة السعودية (رؤية 2030) لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط، والتي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وسط مسعى عالمي للتقليل من الوقود الأحفوري.

































