أوبك تناشد منتجي النفط الصخري: ساعدونا!

جاءت تصريحات أمين عام منظمة البلدان المصدرة للبترول خلال خطاب ألقاه في مؤتمر بنيودلهي. وفي حين تخفض أوبك وبعض المنتجين الآخرين، بما في ذلك روسيا، الإنتاج هذا العام من أجل دعم الأسعار، ارتفع الإنتاج الأميركي بنحو عشرة في المئة منذ بداية العام بقيادة شركات إنتاج النفط الصخري بشكل رئيسي. وقال باركيندو إنه يأمل في أن ينضم المنتجون الجدد وليس فقط شركات إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى تخفيضات الإنتاج.

وخفضت السعودية مخصصات النفط الخام لشهر نوفمبر 560 ألف برميل يوميا بما يتماشى مع تعهد المملكة طبقا لاتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده أوبك. لكن المملكة، وهي أكبر بلد مصدر للنفط، تعتزم تصدير ما يفوق بقليل سبعة ملايين برميل يوميا الشهر المقبل ارتفاعا من مستويات منخفضة خلال الصيف حين كان الاستهلاك المحلي عند ذروته. وكان باركيندو قال إن «أوبك» ومنتجي النفط الآخرين قد يحتاجون إلى اتخاذ “بعض التدابير الاستثنائية” العام القادم لإعادة التوازن إلى سوق النفط.

وفيما يخص المستقبل، قال باركيندو إنه بحلول 2040 سيشكل النفط وغيره من أنواع الوقود الأحفوري 70 في المئة من سلة الطاقة العالمية،وتتعارض توقعات باركيندو مع وجهات نظر معظم المحللين الذين يتوقعون أن تكون حصة الوقود الأحفوري دون 70 في المئة بحلول 2040 في ظل انتشار مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.

وارتفعت أسعار النفط امس في الوقت الذي قالت فيه أوبك إن هناك مؤشرات واضحة على أن السوق تستعيد توازنها وفي الوقت الذي يظل فيه الإنتاج الأميركي متأثرا بالإعصار نيت.

وبحلول الساعة 06:48 بتوقيت غرينتش امس جرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 49.65 دولارا للبرميل بارتفاع سبعة سنتات، أو ما يعادل 0.1 في المئة، عن الإغلاق السابق. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 12 سنتا، أو ما يعادل 0.2 في المئة، إلى 55.91 دولارا للبرميل،ويقول متعاملون إن الأسعار تلقت دعما في الوقت الذي تقول فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن أسواق النفط تستعيد توازنها سريعا بعد فائض في الإنتاج امتد لسنوات.

كما تتلقى الأسعار في الأجل القصير دعما من الولايات المتحدة، حيث توقف 85 في المئة، أو ما يعادل 1.49 مليون برميل يوميا، من إنتاج النفط في خليج المكسيك بالولايات المتحدة بعد الإعصار نيت بحسب ما قاله مكتب السلامة وحماية البيئة التابع لوزارة الداخلية الأميركية الاثنين الماضي،وأجلت شركات النفط موظفين من منصات نفطية في الخليج وقلصت إنتاج النفط قبيل العاصفة التي ضربت المنطقة في مطلع الأسبوع،ويقول متعاملون إنهم لا يتوقعون أن تستمر التعطيلات طويلا.

هل يواصل الخام الأميركي الصعود؟

أظهر التقرير الأسبوعي لصادرات النفط الأميركية الأخير، بلوغها مستوى قياسيا، حيث زادت بنحو 0.5 مليون برميل لتقترب من مليوني برميل يوميا، بسبب فوائض الخام الناتجة عن إغلاق مصافي الخليج الأميركي بفعل الإعصار “هارفي”،وأدت زيادة الصادرات إلى تراجع صافي الواردات إلى مستويات غير مسبوقة، فعادة يتراوح صافي الواردات الأسبوعية بين 6 و8 ملايين برميل يوميا، ولكن في الثامن من سبتمبر انخفض إلى 5.7 ملايين برميل يوميا.

وفي منتصف الشهر الماضي تعافى صافي الواردات الأسبوعية قبل أن يرتد مجددا في نهاية الشهر إلى 5.2 ملايين برميل يوميا، وهو أدنى معدل أسبوعي على الإطلاق، بحسب تقرير لموقع “أويل بريس”،وبعد رفع حظر تصدير النفط الخام في الولايات المتحدة نهاية عام 2015، ارتفعت الصادرات بشكل تدريجي، قبل أن تبدأ في بلوغ مستويات كبيرة حقا في وقت سابق من هذا العام.

وخلال الصيف، بلغت صادرات الولايات المتحدة ما يزيد على مليون برميل يوميا خلال بعض الأسابيع، لكنها في أغلب الأوقات كانت دون هذا المستوى قليلا، قبل أن يوقف إعصار “هارفي” هذه الديناميكية.

وتسبب الإعصار في تعطل أعمال التكرير وتراكم براميل النفط المخصصة للمصافي الضخمة على طول ساحل الخليج، والتي لم تتمكن من معالجة الخام طيلة أسبوعين تقريبا بفعل الاضطرابات المصاحبة لـ”هارفي”، وبالتالي وجهت الفوائض للتصدير.

تلقت الصادرات دعما آخر بفضل فرق التسعير بين خامي “برنت” و”نايمكس”، وبعدما اختفى التفاوت بين الخامين المعياريين إلى حد كبير منذ بدء تصدير النفط الأميركي قبل عامين، عاد ليتسع بشكل حاد بعد “هارفي”،ووصل الفارق لنحو 6 دولارات للبرميل، ما يجعل من الصعب على مصافي التكرير في جميع أنحاء العالم إيجاد خام أرخص مما تصدره الولايات المتحدة.