“أوبك” تتمسك بقيود المعروض رغم تجاوز الخام 70دولارا للبرميل

توقعت خمسة مصادر مطلعة أمس أن تتمسك منظمة “أوبك” وحلفاؤها باتفاقهم لخفض إنتاج النفط في الفترة المتبقية من 2018، رغم أن بعض المنتجين أبدوا قلقهم من أن يشكل ارتفاع أسعار الخام حافزا قويا لزيادة إنتاج المنافسين.
وبحسب “رويترز”، خفضت “أوبك” وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون إنتاجهم النفطي منذ (يناير) 2017 لامتصاص تخمة المعروض العالمي من الخام التي تراكمت منذ 2014، ومددوا أجل الاتفاق حتى نهاية 2018، وسيجتمعون في 22 (يونيو) لمراجعة السياسة.
ودعم الاتفاق أسعار النفط التي تجاوزت 71 دولارا للبرميل هذا العام للمرة الأولى منذ 2014، والأسعار قرب 70 دولارا، لكن ذلك شجع أيضا النفط الصخري الأمريكي مما يثير جدلا بخصوص مدى فعالية خفض الإنتاج.
وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، إن “المنظمة تتطلع إلى التعاون لأمد طويل جدا مع مصدري النفط الآخرين، وإضافة إلى 24 دولة جاءت لتوقع إعلان التعاون في (نوفمبر) لدينا ست دول أخرى منتجة جاءت لتبدي تضامنها”.
وكان باركيندو يعلق على أنباء بأن السعودية أكبر منتج في “أوبك” وروسيا غير العضو في المنظمة تعملان صوب اتفاق تاريخي طويل الأجل قد يمدد قيود إمدادات الخام العالمية التي وضعها كبار المصدرين لما يصل إلى 20 عاما.
وتعاونت روسيا، أكبر منتج للنفط في العالم، مع أوبك التي تضم 14 عضوا من قبل لكبح الإمدادات وتعزيز الأسعار في فترات شهدت تخمة في معروض الخام، لكن إذا توصل الجانبان إلى اتفاق مدته بين عشرة أعوام و20 عاما فسيكون أمرا غير مسبوق.
وذكر باركيندو خلال مؤتمر للطاقة في بغداد: “نتطلع إلى تعاون لأمد طويل جدا بين “أوبك” والدول المنتجة خارجها”، واتفقت الدول الأعضاء في أوبك وروسيا وغيرها من المنتجين خارج المنظمة على خفض الإمدادات منذ (يناير) 2017 لرفع أسعار النفط التي هوت من فوق 110 دولارات للبرميل في 2014 إلى ما دون 30 دولارا للبرميل في 2016.
وفي (نوفمبر) الماضي جرى تمديد الاتفاق الأصلي وهو ما رفع الأسعار إلى نحو 70 دولارا للبرميل. ومن المقرر أن تستمر تخفيضات الإنتاج الحالية حتى نهاية عام 2018.
وخلال المؤتمر قال جبار اللعيبي وزير النفط العراقي إن عددا من الدول المصدرة اقترحت تمديد اتفاق تخفيضات الإنتاج ستة شهور، لكنه لم يحدد تلك الدول.
وفيما يتعلق بموارد العراق، ثاني أكبر منتج في “أوبك”، أوضح الوزير أن بلاده ربما يملك احتياطيات نفطية تصل إلى مثلي التقديرات الحالية التي تبلغ نحو 150 مليار برميل، مشيرا إلى أن سوق الخام تتماسك وأن الأسعار “تحسنت”، وأن اتخاذ قرار بشأن تمديد تخفيضات الإنتاج لما بعد 2018 سيعتمد على الاجتماعات التي سيعقدها المصدرون بحلول نهاية العام الحالي.
وذكر باركيندو أن أوبك تقيم تأثير اتفاق خفض الإمدادات لتحديد “الإجراء المناسب” الذي ينبغي اتخاذه عند انتهاء سريانه، وعلاوة على ذلك، شدد باركيندو على أن الاستثمار في قطاع النفط يزيد مع تعافي أسعار النفط، لكنه لم يصل بعد للمستوى الذي كان عليه قبل هبوط الأسعار في 2014.