
نظم معهد الكويت للأبحاث العلمية زيارة لموقع مشروع مراقبة الأداء والسلامة الإنشائية للجسر الواقع في تقاطع شارع القاهرة وطريق الفحيحيل السريع، للاطلاع على تقنية رقابة السلامة الانشائية (Structural Health Monitoring) الذي طوره المعهد، بالتعاون مع الهيئة العامة للطرق والنقل البري، والشركة الفرنسية أسموس ( OSMOS) الخاصة بأنظمة تقنيات مراقبة السلامة الإنشائية، وذلك يوم السبت الموافق 27 مارس 2021، بحضور كل من مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة/ سميره أحمد السيد عمر، ومدير عام الهيئة العامة للطرق والنقل البري المهندسة/ سهى أشكناني، وسفيـرة الجمهورية الفرنسية لدى البلاد السيدة/ آن كلير ليجيندر، وعضو مجلس البلدي الدكتور/ حسن كمال، وفريق عمل المشروع في معهد الكويت للأبحاث العلمية.
يهدف المشروع إلى تطبيق السلامة الإنشائية للبنى التحتية والمرافق ومنها الجسر المذكور، من خلال دراسة مدى تأثير الأحمال المرورية على تلك المنشآت، ويعد هذا المشروع من البحوث التطبيقية الرائدة والأولى من نوعها في دولة الكويت والمساندة لمشاريع القطاعات الحكومية المتعلقة بتطوير مشاريع البنية التحتية، ويتمثل في ترسيخ مفهوم المنشآت الذكية في مراقبة أداءها الهيكلي في الأوقات الفعلية خلال الحركة المرورية العادية والعرضية غير المتوقعة، وهذا المشروع هو عمل بحثي مشترك بين معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للطرق والنقل البري.
وأشارت مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة أحمد السيد عمر، بأن المشروع هو أحد نشاطات الخطة الاستراتيجية التاسعة 2020-2025 للمعهد، والتي وضعت لدعم الخطة التنموية المستدامة للبلاد لتحقيق كويت جديدة 2035، وأكدت بأن المعهد ملتزم بدعم تنفيذ خطة التنمية الوطنية، من خلال تقديم حلول علمية وهندسية وتطوير تقنيات وأنظمة عملية لغالبية قطاعات الدولة الحيوية ومنها البنى التحتية.
وذكر المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء في المعهد الدكتور/ أسامة الصايغ، بأن المشروع هو الخطوة الأولى والضرورية نحو المدن الذكية المستدامة، والتي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوسائل الأخرى لتحسين كفاءة التشغيل والصيانة والخدمات ذات العلاقة مع ضمان تلبية احتياجات الجوانب الاقتصادية والبيئية.
وأفادت مدير برنامج استدامة واعتمادية البنية التحتية الدكتورة/ شيخه السند، بأهمية تطبيق آلية تقنية مراقبة السلامة الإنشائية للجسور والطرق والتي تساهم بمراقبة الأداء الهيكلي بشكل استباقي في ظل التغيرات التشغيلية والبيئية، وإطالة العمر المتبقي للجسور والطرق عن طريق تقليل الأعطال كنتيجة للاكتشافات المبكرة، بالإضافة إلى تقليل تكاليف الصيانة، موضحة بأن يمكن تطبيق التقنية المذكورة في الموقع ومواقع أخرى لمراقبة أداء وسلامة المنشآت على مدار الساعة.
وبدوره أكد مدير المشروع د. جعفر علي بارول، بأن في هذا المشروع قد تم انشاء نموذجًا أوليًا لتكنولوجيا رقابة السلامة الانشائية (Structural Health Monitoring) للجسور في دولة الكويت، والتي يمكن الآن توسيع نطاقها إلى الجسور والبنى التحتية الأخرى في الكويت، مبينا بأن هذه التقنية أس أتش أم (SHM ) تعد هي أحدث التقنيات التي يتم تطبيقها في جسور دولة الكويت لأول مرة، حيث يمكن استخدام هذا النظام لتحديد السلامة الإنشائية الهيكلية للجسر مباشرة بعد الزلزال أو أي أحمال عرضية، وأضاف بأنه قد تم من خلال هذا المشروع تطوير تقنية لقياس أوزان الشاحنات في الوقت الفعلي، والتي من شأنها أن تساهم وتساعد في تحديد الشاحنات ذات الأوزان الزائدة، موضحا إمكانية استغلال معلومات أوزان المركبات الدقيقة لتطوير تصاميم الطرق الجسور والخلطات الإسفلتية.



































