
يتابع العالم باهتمام بالغ المبادرة التى تقدم بها القبارصة الاتراك لنزع فتيل ازمة التنقيب غن الغاز بين تركيا وقبرص ،فقد اعلنت تركيا إن القبارصة الأتراك اقترحوا على حكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دولياً، التعاون في مجال التنقيب عن الغاز قبالة جزيرة قبرص المقسمة بعد تصاعد التوتر في شرق البحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أقينجي، اقترح على حكومة القبارصة اليونانيين أن يتعاون الجانبان “في التنقيب عن موارد الطاقة واستخراجها واقتسام الإيرادات”.
وقالت الوزارة أيضاً إنه في حال قبول الاقتراح فإنه يعني “بدء فترة جديدة من التعاون بين الطرفين”.
ويهدف الاقتراح الذي قدمه مصطفى أقينجي من خلال الأمم المتحدة إلى إيجاد آلية تعاون بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين، مضيفاً أن الجانبين يتشاركان في ملكية موارد الطاقة من نفط وغاز، وأن لهما حقوقاً متساوية فيها.
وقالت الخارجية التركية: “إن الاقتراح يتضمن تعاوناً يشمل اقتسام الإيرادات ويتيح للجانبين الاستفادة من موارد الطاقة في آن واحد”.
ولدى تركيا وقبرص مطالبات متعارضة بأحقيتهما في منطقة بحرية قبالة قبرص، ويرجع ذلك لتقسيم الجزيرة قبل 45 عاماً، ورفض أنقرة الاتفاقات التي أبرمتها قبرص مع دول أخرى مطلة على البحر المتوسط في المناطق الاقتصادية البحرية.
وكانت تركيا أبلغت شركات الطاقة العام الماضي، بألا تقوم بعمليات تنقيب بالتعاون مع حكومة القبارصة اليونانيين، وأرسلت سفينتين للحفر قبالة الجزيرة ما دفع قبرص لإصدار مذكرات اعتقال، والاتحاد الأوروبي للتحذير من أنه قد يحد من الاتصالات ويقلص التمويل لأنقرة.
وجزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974، إثر غزو تركي أعقب انقلاباً عسكرياً وجيزاً بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساع عديدة لإحلال السلام بينما أدى اكتشاف ثروات قبالة شواطئ الجزيرة إلى تعقيد مفاوضات السلام.
وتركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بالدولة الانفصالية للقبارصة الأتراك في شمال الجزيرة، وليس لها علاقات دبلوماسية مع قبرص. وتقول قبرص إن عمليات الحفر التركية تتعارض مع القانون الدولي وإنها صاحبة الحق السيادي في اتخاذ القرارات الخاصة بمكامن الطاقة.

































