“ريج زون الدولي”: أسعار النفط المتراجعة دفعت المضاربين للركض نحو الخروج من الأسواق

النفط

تراجعت أسعار النفط الخام للأسبوع الثاني على التوالي، وخسر خام برنت نحو 9%، والخام الأميركي 5%، بفعل عدم اليقين مع ضعف الطلب في الصين وترقب رفع جديد للفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي.

اقرأ أيضًا.. الأربعاء.. مجموعة السبع تعتزم الإعلان عن سقف أسعار النفط الروسي 

وتتسع المخاوف الدولية من الركود خاصة في ضوء أنه من المتوقع أن يرفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يومي 13 و14 ديسمبر المقبل بعد أربع زيادات متتالية بمقدار 75 نقطة أساس.

وذكر تقرير “ريج زون” الدولي، أن أسعار النفط الخام انخفضت بأكبر قدر في أسبوع منذ أبريل الماضي، حيث أدى الثقل الكامل للطلب الصيني الضعيف والمزيد من التشديد الاقتصادي إلى تحول جذري في معنويات السوق.

وأشار التقرير إلى تراجع العقود الآجلة الأميركية بنسبة 10%، هذا الأسبوع، وهي أكبر نسبة منذ أمر الرئيس الأميركي جو بايدن بتفريغ تاريخي للنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية في أبريل الماضي.

وأوضح التقرير أن الضغوط على أسعار النفط الخام جاءت بعدما تضافرت حالات فيروس كوفيد المتضخمة في الصين، والتشديد النقدي القوي من قبل البنوك المركزية لمحو جميع المكاسب التي تم تحقيقها الشهر الماضي عندما خفضت “أوبك” وشركاؤها الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا.

ونوه التقرير إلى وجود تراجعات واضحة في مجمع تجارة النفط بسبب زيادة العرض على الطلب للمرة الأولى منذ العام الماضي، وفي الوقت نفسه أثر تدهور سوق البراميل في الأسعار مع ضعف الطلب على الشحنات الشتوية.

وذكر التقرير، أن الأسعار المتراجعة أثرت في المضاربين، ودفعتهم إلى الركض نحو الخروج من الأسواق، كما خفضت صناديق التحوط الرهانات الصعودية لخام برنت بأكبر قدر في أربعة أشهر.

وأوضح، أن معنويات السوق تأثرت سلبا وبشكل كبير بعدما قفزت حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين لتقترب من أعلى مستوياتها للوباء، حيث تشير السلطات الصينية إلى أنها تستعد لمزيد من الإصابات، كما من المرجح أن تكون الزيادات بمنزلة عقبة أمام أي تخفيف لقيود كورونا في البلاد، كما تعطل خطط إعادة فتح بعض المدن الرئيسة هناك، بحسب صحيفة “الاقتصادية” السعودية.

وأبرز التقرير، أن الوكالات الدولية والوطنية الرئيسة الثلاث للتنبؤ بميزان النفط – إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، ووكالة الطاقة الدولية (IEA)، وأمانة منظمة أوبك – لديها وجهات نظر مختلفة تماما حول ديناميكيات الطلب على النفط في عام 2023.

ونقل عن بنك “ستاندرد تشارترد” تأكيده، أن توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لنمو الطلب السنوي على أساس سنوي في عام 2023 هو 1.16 مليون برميل يوميا، وهي أقل بمقدار 314 ألف برميل يوميا من التقدير السابق، وأن توقعات وكالة الطاقة الدولية تبلغ 1.61 مليون برميل يوميا من النمو، وهي أقل بمقدار 40 ألف برميل يوميا من تقديرات وكالة الطاقة الدولية السابقة.

وأشار التقرير إلى توقعات بنك “ستاندرد تشارترد “لعام 2023، لنمو الطلب على النفط 1.26 مليون برميل يوميا وهي أقل بنحو 900 ألف برميل يوميا، ما كانت عليه في بداية 2022.

من جانبه، ذكر تقرير “أويل برايس” النفطي الدولي، أن عمليات بيع النفط استمرت في ختام الأسبوع الماضي مع انخفاض أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5%.

وأضاف التقرير أن بعض التفاؤل حدث في السوق، وقادم من بيانات التضخم المحسنة التي لم تصمد كثيرا بسبب التدهور المستمر في الوضع الوبائي لفيروس كورونا في الصين، موضحا أن العالم يواجه حاليا تحديات اقتصادية صعبة، حيث تتغذى أسعار الطاقة مرة أخرى على أسعار المواد الغذائية والتضخم بشكل عام، ويبدو أن العالم بالفعل على حافة الركود.

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يستخدم سياسات مالية متشددة، ويركز على الرفع المتوالي لسعر الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع، معتبرا أن هذا النهج لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة، حيث إن نتيجة رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الآن في ظل اقتصاد عالمي منخفض النمو قد تكون مختلفة تماما وقد تنفجر فقاعة الديون العالمية، ما يؤدي إلى وضع أسوأ من الأزمة المالية لعام 2008.