
تواصل الدول الأفريقية تعزيز قدراتها في مجال الطاقة المتجددة -وخصوصًا الطاقة الشمسية-؛ لكونها حلًا أكثر موثوقية ونظافة بأسعار ملائمة، لضمان إمدادات كهرباء نظيفة، خاصة في ظل تمتُّع القارة السمراء بإمكانات هائلة في هذا الإطار.
وتهدف الحكومة التونسية إلى رفع حصة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء، عبر تطوير 3.8 غيغاواط من الطاقة الشمسية المركبة بحلول عام 2030، بما يرفع حصة الطاقة المتجددة من 3% حاليًا إلى 30% بحلول العام نفسه.
وتعتزم الحكومة تحقيق هدفها عبر إجراء إصلاحات هيكلية، بالتوازي مع خفض استهلاك الغاز بنسبة 30%، تماشيًا مع خطة الطاقة الشمسية للبلاد التي أطلقتها الحكومة عقب الالتزام باتفاقية باريس للمناخ عام 2015.
أعلنت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية نائلة نويرة، إستراتيجية البلاد الوطنية لتطوير حصة الطاقة الشمسية بقدرة مُركبة تصل إلى 3.8 غيغاواط، دعمًا لخطط تنوع مزيج الكهرباء.
وأضافت نويرة أن إستراتيجية تطوير الطاقة الشمسية وإضافة سعة مركبة تصل إلى 3.8 غيغاواط بحلول عام 2030، من شأنها رفع إسهام الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء التونسي إلى 30% ارتفاعًا من 3% حاليًا، متعهدة بإنشاء هيئة لتنظيم قطاع الكهرباء في البلاد.
وتتفق الإستراتيجية التي أعلنتها نويرة، خلال إحدى ورش العمل المحلية بتونس حول مجالات الطاقة المتجددة، مع خطة البلاد التي أُعلنت عقب اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، بتطوير 3.815 غيغاواط من قدرة الطاقة الشمسية المركبة بحلول عام 2030.
وشهدت السنوات الماضية عدة خطوات حكومية للتماشي مع تلك الخطة، من ضمنها طرح مناقصات لسعة إجمالية تصل إلى 1100 ميغاواط، مقسمة إلى (500 ميغاواط تحت إطار عقود الامتياز، و400 ميغاواط عبر نظام التراخيص، و200 ميغاواط من نظام التوليد الذاتي).
تطور المشروعات
لم تحظَ الخطط التونسية حول الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية بتطوير قوي عقب توقيع اتفاقية باريس للمناخ، بما يتناسب مع حجم طموح الخطة الوطنية، إذ شهدت البلاد فقط تشغيل محطة الطاقة الشمسية في مدينة توزر بطاقة 10 ميغاواط، في مقابل زيادة في أسعار الغاز الدولية عقب بدء التعافي من جائحة كورونا.
ورغم محدودية مشروعات الطاقة الشمسية -قيد التشغيل- في تونس حتى الآن، فإن الحكومة تواصل طرح المناقصات وإبرام الاتفاقات التي تعزز هدفها المخطط له بحلول 2030، إذ أعلنت حكومة البلاد، منتصف ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، موافقتها على تنفيذ 5 محطات للطاقة الشمسية.
وتبلغ سعة المشروعات الـ5 ما يقرب من 500 ميغاواط، مع منح عقود الإنشاء والإدارة لمنتجي الكهرباء المستقلين لمدد تزيد على 20 عامًا، بالتنسيق مع شركات إنجي الفرنسية وإيني الإيطالية وسكاتك النرويجية وتبيا الصينية.
وتوقعت الهيئة الألمانية للتعاون الدولي في مجالات التنمية إسهام المشروعات الـ5 بحصة قدرها 6% من مزيج الكهرباء التونسي، بما يوفر الإمدادات لما يقرب من 750 ألف منزل، في ظل توقعات ببدء تشغيل تلك المحطات في غضون عامين.

































