توقعات بوجود عجز 3 مليارات دينار في ميزانية الكويت إذا استمر برميل النفط عند 52 دولاراً

كشفت مصادر لـ «الراي» أن أن مؤشرات وزارة «المالية» الكزيتية تشير إلى أنه في حال وصل سعر برميل النفط خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام المالي الحالي إلى 52 دولاراً، يرجح أن تسجل الميزانية العامة عجزاً إجمالي عن (2018 – 2019) يبلغ 3 مليارات دينار، وذلك بعد استقطاع النسبة المقررة لاحتياطي الأجيال القادمة.
ولم تخف المصادر تشاؤمها بوضع الميزانية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، خصوصاً في حال استمرت أسعار النفط في تسجيل معدلات منخفضة قياساً بالأشهر الماضية، لافتة إلى أنه إذا استمرت وتيرة العجز المسجلة في ميزانية الكويت بالمعدل نفسه المسجل في السنوات الماضية ستكون الكويت عرضة خلال السنوات الثلاث المقبلة أكثر إلى استنفاد كامل أصولها السائلة المتوافرة حالياً في الاحتياطي العام.
وأشارت المصادر إلى أن هناك اعتقاداً سائداً في وزارة المالية بأن أسعار النفط في 2019 لن تكون أفضل من أسعار العام الماضي، وأنها ستكون بوتيرة أقل، مبينة أن هذا الاعتقاد جاء مدفوعاً بتوقعات استعرضتها مؤسسة البترول مع «المالية» حول أسعار النفط خلال 2019، والتي ترى أنها ستتراوح على الأغلب بين 50 إلى 60 دولاراً.
وأضافت أن هذه النظرة غير المتفائلة تستقيم أيضاً مع تحركات دول المنطقة المتحفظة في اعتماد سعر تعادلها لمؤشر أسعار النفط في ميزانية 2019.
وأكدت المصادر أن الفلسفة التي تتبناها «المالية» للفترة المقبلة تعتمد أساساً على أن ارتفاع أسعار النفط ليس مؤشراً للاستدامة المالية والاقتصادية للدولة، وأن أي هزة في الأسعار عالمياً ستنعكس بصورة مباشرة على الموازنة العامة للدولة، لانكشاف الإيرادات فيها على أسعار النفط بالنسبة الأكبر، ما يعزز الحاجة الفعلية إلى ضبط الإنفاق كخطوة أولى نحو الإصلاح المالي، وتنويع مصادر الدخل بدلاً الاعتماد على النفط كمورد رئيس للدخل.