توقعات باستقرار سعر النفط خلال 2019

أظهر مسح لـ«رويترز» أن أسعار النفط ستظل على الأرجح مستقرة هذا العام، حيث أخفقت صدمة إمدادات السعودية في رفع الأسعار في سوق يعاني من ضعف الطلب، مع تنامي التحذيرات من تباطؤ اقتصادي عالمي.

ويتوقع المسح، الذي شمل آراء 53 خبيرا اقتصاديا ومحللا، أن يبلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 65.19 دولارا للبرميل في المتوسط في 2019، بدون تغير يذكر عن 65.02 دولارا في توقعات الشهر الماضي. إلا أنه أعلى قليلا من متوسط سعر خام برنت منذ بداية العام عند 64.76 دولارا للبرميل.

ومن المنتظر أن تبلغ العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57.96 دولارا في المتوسط للبرميل، مقابل 57.90 دولارا في توقعات الشهر الماضي. وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي منذ بداية العام 57.11 دولارا للبرميل.

وقال كبير محللي السلع الأولية لدى كومرتس بنك كارستن فريتش: «يواجه سوق النفط أوقاتا صعبة. أوضح الهجوم على منشأتين للنفط في السعودية مؤخرا..المخاطر التي تتهدد إمدادات الخام، وهذا هو السبب وراء إمكانية حدوث قفزات للأسعار في أي وقت على الأمد القصير».

وتابع «من جهة أخرى، فإن العوامل الأساسية في سوق النفط تتدهور، فنمو الطلب يضعف، وإمدادات النفط من خارج منظمة أوپيك ترتفع بشكل كبير، والالتزام بالإنتاج لدى أوپيك وحلفائها انحسر مؤخرا… لذا لا نرى أن قفزة الأسعار في الآونة الأخيرة ستكون مستدامة».

وقال المحلل لدى وحدة الإيكونومست للمعلومات كالين بيرتش «في نهاية المطاف، يتوقف تأثير الهجمـــات بالطائــرات المسيرة على أسعار النفط على عاملين رئيسيين: الوقت الذي سيستغرقه إعادة السعودية المنشآت المتضررة إلى العمل، وما إذا كانت ستقع هجمات أخرى مباشرة».

ورغم الهجوم، قال معظم المحللين إن منظمة أوپيك تستطيع مواصلة خفض الإنتاج حتى نهاية العام القادم، كما استبعدوا تخفيف العقوبات على إيران وفنزويلا قريبا.

ورغم أن هناك طاقة فائضة كافية لتعويض نقص الإنتاج، قال محللون إن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وزيادة الإنتاج من دول خارج أوپيك، سيكبح أسعار النفط على المدى الطويل.

ويتوقع المحللون نمو الطلب العالمي على النفط بين 0.9 مليون و1.3 مليون برميل يوميا في 2019، و0.8 مليون و1.5 مليون برميل يوميا العام القادم.

ومن جهة الإمدادات، قال المشاركون في المسح إن الإنتاج من خارج أوپيك سيواصل الارتفاع مع هيمنة الولايات المتحدة على نمو الإمدادات العالمية، وسط زيادة متواضعة من البرازيل والنرويج والمكسيك.