
*المرزوق: كان على أوبك + الاستمرار في خفض الإنتاج النفطي للحفاظ على الأسعار
*الشطي: اوبك بلس تقوم بدور تنظيم المعروض في الاسواق بشكل مسؤول
كتب-عبدالله المملوك
مع دخول المرحلة الثانية من اتفاق أوبك + حيز التنفيذ مع بداية أغسطس المقبل ، تباينت الأراء حول القرار، ما بين مؤيد لاستمرار الخفض الحالي إلى فترة إضافية حفاظاً على الأسعار التي باتت مقبولة، وآخر يرى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية التي من شأنها أن تكون اختباراً حقيقياً لمتانة السوق النفطية بعد توقعات بزيادة المعروض النفطي في الِأسواق، ما يجعل قرارات أوبك بين خيارين الأول المحافظة على مستوى الأسعار، أو الرهان على متانة الأسواق في ظل تحسن الطلب مؤخراً.

وزير النفط السابق عصام المرزوق يرى أنه طبقاً للارقام التي تصدر عالمياً هناك انخفاضاً في انتاج الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن فصل الصيف عادة ينخفض فيه الطلب على النفط الخام.
وأضاف لوكالة انباء النفط أنه كان من المفترض ان يستمر الخفض في اوبك+ لمجاراة فصل الصيف والحفاظ على السعر الحالي أو تحسين الأسعار.

بدوره قال الخبير النفطي د.محمد الشطي أنه مع تعافي الطلب على النفط بشكل تدريجي يمهد الطريق أمام نجاح جهود تحقيق توازن أسواق النفط ، متوقعاً أن تحقق سحوبات المخزون النفطي العالمي خلال الاشهر القادمه بصوره متواصله .
وأضاف ان حدوث هذا التطور سيدعم استقرار الاسواق ومسار تعافي الاسعار ما يعني عدم جدوى التخزين بالعموم.
وبين أن هناك صمامين للامان تتخذهما تحالف الاوبك بلس ، الأول يتعلق بآليه مراقبه الالتزام بالحصص المقرره والخفض المتفق عليه، والثاني يتعلق بالاجتماع الشهري للجنه الوزاريه لاوبك بلس لمراقبه الانتاج والتي تراقب السوق وتهتم بتطورات السوق وتتاكد من فاعليه الاتفاق في تحقيق التوازن.
وحذر الشطي من خروج ظاهره تفشي فيروس الكورونا عن السيطره في عدد من الدول ومنها الولايات المتحده الامريكيه لما له من تأثير على درجه تعافي الطلب العالمي على النفط .
ولفت إلى ان رفع اسعار نفوط شركه ارامكو للاسواق ومنها الاسيويه يعني رفع الايرادات للمنتجين في الخليج العربي خلال الاشهر القادمه، وذلك برفع العلاوه الشهريه وبما يقتضيه تعافي اساسيات السوق مع تحسن المستوى العام للاسعار ولذلك مع وصول نفط خام برنت حاليا الي ٤٣ دولار للبرميل ممكن توقع ان نشهد تعافياً الي ٤٥ دولار للبرميل واعلى قليلا خلال الاشهر القادمه.
وأوضح أنه بالجمله الاجواء متفائله بعد اجتماع اوبك بلس والمؤتمر الصحفي للوزير السعودي والروسي والعراق ونيجيريا وآخرين ، ما يبرهن أن اوبك بلس تقوم بدور تنظيم المعروض في الاسواق بشكل مسؤول يدعم توازن اسواق النفط والصناعه والاقتصاد والعالم.
وكانت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة السوق المعنية بمراقبة اتفاق خفض إنتاج النفط في تحالف (أوبك بلاس) قد أعلنت تسجيل تحسن ملحوظ في ظروف السوق ومستويات المطابقة بين أساسيات السوق من العرض والطلب.
جاء ذلك أثر الاجتماع ال20 “المرئي” للجنة المراقبة الوزارية المشتركة برئاسة مشتركة بين وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك.
وذكرت الدائرة الاعلامية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في بيان أن اللجنة استعرضت التقرير الشهري الذي أعدته لجنتها الفنية المشتركة والتطورات في سوق النفط العالمية منذ اجتماعها الأخير في 18 يونيو الماضي كما نظرت اللجنة في آفاق السوق للنصف الثاني من عام 2020.
وأكدت اللجنة أهمية “إعلان التعاون” القائم بين المنتجين من داخل (أوبك) وخارجها في دعم استقرار سوق النفط.
وأشاد البيان بالقرار “التاريخي” الذي اتخذته جميع البلدان المشاركة في الاجتماع الوزاري العاشر (الاستثنائي) للدول الأعضاء وغير الأعضاء في (أوبك) في أبريل الماضي لتعديل الإنتاج الإجمالي للنفط الخام نحو الانخفاض وبالقرارات التي اتخذت بالإجماع في الاجتماع ال179 ل(أوبك) والاجتماع الوزاري ال11 للدول الأعضاء وغير الأعضاء في (أوبك) في يونيو الماضي.
وأشار البيان الى أن نتائج اجتماعات يونيو مددت المرحلة الأولى من تعديلات الإنتاج حتى 31 يوليو 2020 كما اعتزمت اللجنة وضع آلية تعويض عن شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر للدول المشاركة التي لم تتمكن من تحقيق التوافق التام في مايو ويونيو.وأكد البيان التزام جميع الدول المشاركة بتحقيق التوافق التام وتعويض أي نقص في خطط التعويض المقدمة إلى اللجنة.
وشددت اللجنة المشتركة على أن تحقيق التوافق بنسبة 100 بالمئة لجميع البلدان المشاركة ليس عادلا فحسب بل هو أمر حيوي لجهود إعادة التوازن الحالي وللمساعدة على تحقيق استقرار سوق النفط على المدى الطويل.
كما استعرضت اللجنة بيانات إنتاج النفط الخام لشهر يونيو 2020 ورحبت بالأداء الملموس في مستوى المطابقة الشاملة للدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة (أوبك) التي بلغت نسبة 107 بالمائة في يونيو الماضي وهو إنجاز وجد اعترافا واسعا في السوق.
وجدد البيان إعرابه عن تقديره للتبرعات الإضافية التي قدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت في شهر يونيو الماضي.
ورحبت اللجنة بمشاركة أنغولا والغابون وجنوب السودان والكونغو لافتة الى أنها جددت التزامها بتعديلات خفض الانتاج المتفق عليها وخطط التعويض.وأشارت اللجنة إلى وجود علامات تحسن “مشجعة” مع انفتاح الاقتصادات حول العالم مبينة انه رغم إمكانية وجود عمليات تعطيل محلية أو جزئية أعيد فرضها في بعض الأماكن فإن علامات التعافي واضحة سواء في الأسواق المادية أو الأسواق الآجلة.
وذكرت اللجنة الوزارية المشتركة أنه لكي يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاقية فإن العرض الإضافي الناتج عن التخفيف المتوقع لتعديل الإنتاج سيتم استهلاكه كلما انتعش الطلب.
وفي ختام اجتماعها شكرت اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة كلا من اللجنة الفنية وأمانة (أوبك) على ما قاما به من عمل.
ومن المقرر عقد الاجتماعين القادمين للجنة الفنية واللجنة الوزارية المشتركة في 17 و18 أغسطس المقبل.

































