الجزائر توضح موقفها من توريد الغاز لإسبانيا بعد تعليق معاهدة الصداقة

قالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، إن الجزائر ستفي بجميع التزاماتها المتعلقة بتوريد الغاز لإسبانيا، وذلك في وقت حذّر فيه الاتحاد الأوروبي الجزائر من تداعيات القيود التجارية التي فرضتها على إسبانيا، مهدداً بإجراءات رد إذا لم تتم تسوية الخلاف.

يأتي هذا التأكيد الجزائري بشأن الغاز بعد أيام من وقف الجزائر التجارة مع مدريد، بسبب خلاف دبلوماسي بين البلدين حول وضع الصحراء الغربية.

الخارجية الجزائرية أشارت في بيان إلى أن الجزائر أعلنت بالفعل على لسان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أنها ستواصل الوفاء بكل التزاماتها، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.

يُعد الغاز الجزائري مهماً للغاية لإسبانيا، إذ يستورد البلد الأوروبي “فعلياً” كل احتياجاته من الغاز، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

كانت الجزائر قد زودت إسبانيا بربع وارداتها من الغاز، في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان 2022، رغم أنها كانت منخفضة، مقارنة بقبل نحو نصف عام، بعدما توقفت الجزائر عن استخدام خط أنابيب يعبر المغرب، في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

يتدفق الغاز عبر خط أنابيب ميدغاز البحري، الذي تمتلك فيه سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة 51%، ومجموعة ناتورجي الإسبانية للغاز 49%، كما يصل عن طريق السفن على شكل غاز طبيعي مسال.

بينما يستمر الغاز في التدفق بشكل طبيعي، فإن أي تعطيل من شأنه أن يربك أسواق الطاقة المرهقة بالفعل، وكانت الجزائر قد حذرت إسبانيا، في أبريل/نيسان 2022، من أنها قد تُوقف الإمدادات إذا باعت مدريد أي غاز جزائري إلى دول أخرى.

كانت الجزائر قد أعلنت الأربعاء، 7 يونيو/حزيران 2022، عن تعليق “معاهدة صداقة” عمرها 20 عاماً مع إسبانيا، وأمرت رابطة المصارف الجزائرية بوقف المدفوعات من إسبانيا وإليها، الأمر الذي يؤثر على كل جوانب التجارة، ما عدا إمدادات الغاز.

أشارت الجزائر أيضاً إلى أنه ينبغي للشركات التجارية الإسبانية الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية.

يعود السبب في ذلك إلى غضب الجزائر، عندما قالت إسبانيا في مارس/آذار 2022، إنها تدعم خطة مغربية لمنح الحكم الذاتي للصحراء الغربية، إذ تدعم الجزائر جبهة “البوليساريو”، التي تسعى إلى الاستقلال الكامل للإقليم، الذي يعتبره المغرب تابعاً له ويسيطر على معظمه.