
– قناعة عالمية بأن فاتورة تبعات الإغلاق كبيرة ولن تقدر كل الدول على دفعها
– 19.6 في المئة خسارة مؤشر السوق الأول لبورصة الكويت منذ بداية 2020
أوضح تقرير لشركة المدينة للتمويل والاستثمار أن أسواق المال على مستوى العالم تنتظر خبر لجوء العالم إلى خيار الانفتاح الاقتصادي الحذر كحل موقت لحين إيجاد لقاح أو علاج لفيروس كورونا المستجد.
ولفت التقرير إلى أن أداء أسواق المال خلال الفترة الماضية يمثل مرآة حقيقية تعكس الوضع العالمي الذي انتقل من مرحلة الصدمة خلال شهري فبراير ومارس الى مرحلة رد الفعل خلال أبريل ومايو ليدخل حالياً في مرحلة الاحتواء والتعايش، حيث أيقنت الشعوب والدول أنه لا مفر من التعايش مع فيروس كورونا لفترة أخرى، وأن خيار الانغلاق والإغلاق، وإن كان يسهم في التقليل من حدة الانتشار، إلا أنه ليس حلاً نهائياً وجذرياً، وأن العواقب الاقتصادية وتبعات الإغلاق قد تكون لها فاتورة كبيرة لن تقدر كل دول العالم على دفعها.
وأوضح التقرير أن أسواق المال الخليجية والعالمية أنهت النصف الأول من العام الحالي، والذي يستحق بجدارة لقب عام «كورونا»، حيث نجحت أسواق المنطقة باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية في تحقيق مكاسب متباينة خلال شهر يونيو، مؤكداً أنه رغم التباين والتراجع بمعدلات المكاسب التي حققتها الأسواق، فإنها لا تزال بالمنطقة الخضراء تسعى بشكل لافت إلى التغلب على الخسارات التي ألمت بها مع انتشار فيروس كورونا منذ فبراير الماضي.
وذكرت «المدينة» أن مؤشر سوق الكويت الأول أنهى تداولات شهر يونيو الماضي عند مستوى 5607 نقاط محققا مكاسب شهرية متوسطة بلغت 3.4 في المئة عن إغلاقات شهر مايو الماضي، لتبلغ مكاسبه خلال الربع الثاني من العام 7.9 في المئة، وإن كان لا يزال محققا خسارة منذ بداية العام بقيمة 19.6 في المئة.
وعلى نطاق الأسواق الخليجية، أفاد التقرير بأن مؤشر سوق دبي المالي تصدّر المكاسب لهذا الشهر 6.2 في المئة ليغلق عند مستوى 2065 نقطة فوق حاجز الـ2000 نقطة، موضحاً أنه وعلى ذات المنوال أغلق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تداولات الشهر محققا مكاسب متوسطة بلغت 3.5 في المئة عند مستوى 4285 نقطة بينما حقق مؤشر تداول للأسهم السعودية مكاسب بنسبة 0.2 في المئة على المستوى الشهري و11.2 في المئة على مستوى الربع الثاني من العام لتتراجع خسائره الى 13.9 في المئة منذ بداية العام.
الأسواق العالمية
أما على مستوى الأسواق العالمية، فلفت التقرير إلى أن مؤشر ناسداك حقق مكاسب شهرية بلغت 6 في المئة خلال شهر يونيو فقط ليعتلي قمة 10000 نقطة مرة أخرى وهي القمة التاريخية للمؤشر.
وأوضح أن مكاسبه الشهرية لم تقف عند ذلك الحد بل بلغت خلال الربع الثاني من العام 30.6 في المئة لتمحو كافة الخسائر من بداية العام ويحقق مكاسب 12.1 في المئة منذ بداية العام، أما مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية فقد بلغت مكاسبه الشهرية 1.7 في المئة، و17.8 في المئة خلال الربع الثاني من العام في المئة الحالي و إن كانت خسائره منذ بداية العام تقلصت الى 9.6 في المئة .
وذكر التقرير أن النصف الثاني من العام الحالي سيشهد عملية معاودة الفتح التدريجي بشكل متتابع مع مراقبة نتائج عملية الفتح وتأثيراتها على معدلات انتشار الفيروس، ما سيكون له نتائج إيجابية بطبيعة الحال على أوضاع الاقتصاد على مستوى العالم حيث ستبدأ الأنشطة تدريجياً في استرداد عافيتها ما سيكون له أبلغ الأثر في ضخ السيولة النقدية بشرايين الاقتصاد مرة أخرى بما له من اثار إيجابية على نتائج أعمال الشركات مع بداية الربع الثالث من العام.
ولفت إلى أن هناك أيضاً أحداثا عالمية سيكون لها تأثيرات واضحة على كافة اقتصاديات العالم ومنها على سبيل المثال، الانتخابات الأميركية المتوقعة خلال شهر نوفمبر المقبل والتي بدأت في الاشتعال مبكراً رغم ظروف التباعد الاجتماعي.
وأكد أنه في حال عدم حدوث انتكاسة في أعداد المصابين أو حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا تؤدي إلى إغلاق الدول مرة أخرى، فإنه من المتوقع أن تستأنف أسواق المال تعافيها البطيء والتدريجي لحين الوصول إلى مرحلة إيجاد لقاح والذي سيكون علامة فارقة في مصير الاقتصاد على مستوى العالم.
أداء الأسواق الخليجية (يونيو 2020)

































