الجزائر.. فرض رسوم جديدة على استهلاك الوقود

كشفت النسخة النهائية لموازنة الجزائر التكميلية للعام الجاري 2020، عن مقترح حكومي لفرض رسم جديد على استهلاك الوقود، ما يؤدي إلى زيادة أسعاره، وذلك في إطار إجراءات لتقليص الإنفاق، في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا الجديد وتراجع عائدات تصدير النفط.

وأظهرت الموازنة التكميلية لعام 2020، التي اطلعت عليها “العربي الجديد”، أن الرسم المقترح من جانب الحكومة يبلغ 1500 دينار (12 دولاراً) للهكتولتر (يعادل 100 لتر) للبنزين الممتاز، و1600 دينار للهكتولتر بالنسبة إلى البنزين العادي ودون رصاص، و700 دينار للهكتولتر من الديزل، بينما يُعفى غاز البروبان السائل (غاز الطهو) من هذه الرسوم.

ووفق الموازنة، التي ستعرض على البرلمان في يونيو/ حزيرن المقبل، سترفع الرسوم المقترحة أسعار مختلف أنواع الوقود، ليصبح سعر لتر البنزين الممتاز 44.35 ديناراً بدلاً من 41.97 ديناراً حالياً، والبنزين العادي 41.32 ديناراً للتر بدلاً من 38.94 ديناراً.

وهذه المرة الرابعة التي تلجأ فيها الجزائر إلى رفع أسعار الوقود منذ بداية الأزمة المالية التي خلفها تهاوي أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، إذ أقرت الحكومة زيادة راوحت بين 11% و18% مطلع أعوام 2016 و2017 و2018.

واعتبرت الحكومة أن زيادة أسعار الوقود ستقلص من الشره في الاستهلاك، لكن بيانات حديثة نشرتها الشركة الجزائرية لتسويق وتوزيع المنتجات النفطية (نفطال) الحكومية، أظهرت عدم تراجع الاستهلاك، حيث بلغ إجماليّه نحو 15 مليون طن العام الماضي (2019)، منها 3 ملايين طن مستوردة لمواجهة العجز المسجل في سلسلة الإنتاج، بفاتورة تقدَّر بنحو 1.5 مليار دولار حسب أرقام الجمارك الجزائرية.

وجاءت الميزانية التكميلية، التي صدّق عليها الرئيس عبد المجيد تبون، أمس الأحد، تحت ضغط انهيار عائدات النفط وتضرر الاقتصاد من تفشي جائحة “كورونا”.