اليمن.. إعادة النظر في نظام استيراد الوقود

قررت الحكومة اليمنية دراسة ومراجعة الآليات المعتمدة لدخول المشتقات النفطية إلى اليمن، بعد أن كانت المهمة موكلة إلى اللجنة الاقتصادية التي تشرف على تجارة الوقود منذ نحو ثلاثة أعوام. يأتي ذلك وسط أزمات متلاحقة وصراع دائر بين طرفي الحرب في البلاد حول الاعتمادات المستندية لاستيراد الوقود، بعد نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، وتحويل خط الملاحة البحري من ميناء الحديدة غرباً إلى ميناء عدن.

وجاء هذا القرار في سياق توجهات الحكومة لما تعتبره احتكاراً ضاراً في تجارة واستيراد المشتقات النفطية والتلاعب بأسعار الوقود وافتعال الأزمات التي يعاني منها المواطنون. وهو ما اعتبره مراقبون “صراعاً خفياً غير مباشر بين أطراف حكومية واستهداف وصدام مباشر مع رجل النفط النافذ والمستشار الاقتصادي للرئيس اليمني ونائب مدير مكتبة أحمد العيسي”.
وكلفت الحكومة المجلس الاقتصادي الأعلى بدلاً من اللجنة الاقتصادية “التي يُتهم العيسي بالتحكم بقراراتها”، بدراسة ومراجعة الاليات المعتمدة لدخول المشتقات النفطية الى اليمن، والرفع بالمقترحات المناسبة والمستدامة إلى المجلس الاقتصادي الأعلى لاعتمادها، بما يؤمن الالتزام بأعلى درجات الشفافية. وأيضاً بما يضمن استمرار توافر الوقود وفقاً للمواصفات المعتمدة عبر تحويلات مصرفية.

واتخذ في هذا الإطار نهاية العام الماضي قراراً يقضي بإتاحة الفرصة لجميع التجار لشراء النفط، ودراسة مجموعة من البدائل العاجلة المتاحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، بما من شأنه تخفيف حدة الانقطاعات في خدمة الكهرباء، وضخ المشتقات النفطية إلى المحطات للبيع للمواطنين بأسعار معقولة.