الجمعة.. الإمارات تستضيف الدورة السنوية الرابعة لمنتدى الطاقة العالمي

في مستهل “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، تنطلق يوم الجمعة المقبل فاعليات الدورة السنوية الرابعة لمنتدى الطاقة العالمي الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وينظمه المجلس الأطلسي، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة٠

يجمع الحدث، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام أبرز الشخصيات بقطاع الطاقة في العالم ، ومن المقرر أن تركز مناقشات الدورة الرابعة من المنتدى على التحول في مجالي النفط والغاز بقطاع الطاقة، وتوفير التمويلات لتأمين مستقبل القطاع، والعلاقات المتداخلة في عصر التطورات الجيوسياسية الجديد.

ويقام المنتدى بالشراكة مع كلٍ من وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة “مبادلة للاستثمار”، وشركة “نفط الهلال” ومقرها في الشارقة بصفتها رئيسًا بلاتينيًا مشاركًا، وسيواصل المنتدى التركيز على القضايا التي أثيرت في دورة العام الماضي والمتعلقة بالطاقة في دول جنوب وشرق آسيا بصفتها مركزًا متناميًا للطلب على منتجات الطاقة.

ويشير التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية لعام 2019، إلى أن مخزونات النفط قد تراكمت بواقع 700 ألف برميل يوميًا في الربع الأول من العام حتى على الرغم من الجهود التي تقوم بها الأوبك، والتي هدفت إلى خفض الإنتاج بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا.

أما عن الإمدادات النفطية خارج مجموعة الأوبك، وعلى رأسها الإنتاج الأمريكي فلاتزال تشهد ارتفاعات بصورة أقوى من مستويات الطلب العالمي. فعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها منذ 12 أسبوع بسبب قرار الأوبك الذي فاجئ المتداولين إلا أن الأسعار لا تزال دون مستويات 60 دولار أمريكي للبرميل، وذلك بسبب المخاوف الخاصة بأن هذا الخفض قد لا يكون كافي في مواجهة ارتفاع الإنتاج المنتظر في الربع الأول من 2020.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة أصبحت تصدر النفط في الثلاثة أشهر الماضية مما يعزز التحديات التي تواجه الأوبك في ظل ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط ارتفع بمقدار 900 ألف برميل يوميًا في الربع الثالث من عام 2019، وهو أعلى نمو سنوي في عام، وهبط المعروض العالمي من النفط إلى 1.2 مليون برميل في اليوم في نوفمبر على أساس سنوي إلى 101 مليون برميل في اليوم. وسيكون معدل الإنتاج للربع الرابع من عام 2019 ثابتا على أساس سنوي، وقد تم تنقيح تقدير نمو الإنتاجية لعام 2020 وصولًا إلى 1 مليون برميل يوميًا.

وأضافت الوكالة أن المعروض العالمي من النفط استقر في نوفمبر مع ارتفاع الإنتاج الأمريكي وبحر الشمال وكندا بسبب التخفيضات السعودية. ومن المقرر أن تضخ أوبك حوالي 29.3 مليون برميل يوميا في يناير بناء على الامتثال الكامل للاتفاق الجديد. ومن المتوقع أن يزداد حجم الإمدادات من خارج أوبك بنسبة 2.1 مليون برميل في اليوم نتيجة انخفاض الإنتاج من حلفاء أوبك والبرازيل وغانا والولايات المتحدة.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية، أكبر أعضاء منظمة الأوبك، قامت بإحراز تقدم ملموس في الالتزام بمخرجات الإنتاج فقد قامت الدولة بإنتاج 9.9 مليون برميل يوميًا في نوفمبر.

وكانت منظمة الأوبك قد أشارت في تقريرها لعام 2019 ، إلى عجز صغير في سوق النفط العام المقبل بسبب الضوابط التي ستقوم بها السعودية، وحتى قبل سريان مفعول العرض الأخير مع المنتجين الآخرين، مما يشير إلى وجود سوق أكثر صرامة مما كان يعتقد سابقًا. وفي تقريرها الشهري، أفادت منظمة الأوبك أن الطلب على النفط الخام سوف يبلغ 29.58 مليون برميل في اليوم في العام المقبل. وقامت أوبك بضخ كميات أقل من النفط في نوفمبر مقارنة بمتطلبات عام 2020، مع توفير كميات أكبر في الأشهر السابقة.

وكشف تقرير حديث لمنظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك”، أن فقر الطاقة ما زال قائما رغم التقدم الكبير في إمدادات مصادر الطاقة المتجددة، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية أخيرًا.

وأكد التقرير، أن إنتاج الغاز الطبيعي من المتوقع أن يتوسع أكثر على المدى الطويل، في حين أن مصادر الطاقة المتجددة الأخرى ستظل هي المورد الأسرع نموا، متوقعا أن يحتفظ النفط بأعلى حصة في العالم في مزيج الطاقة.

وكشف التقرير، أن ما يقارب 95 % من الزيادة في الطلب ستأتي من الدول النامية ، بما في ذلك الصين والهند، مرجحا أن يزيد الطلب في كل من هذه البلدان بأكثر من 20 مليون برميل يوميا. وتوقع أن الطلب الكلي على الطاقة سيزداد بمقدار 91 مليون برميل يوميا أو 33 % بين عامي 2015 و 2040 حيث يسجل مستوى 365 مليون برميل يوميا.

وأكدت “أوبك”، أنها تواجه عديدا من التحديات وأبرز العوامل والمخاطر الجيوسياسية، لافتة إلى سعى المنظمة للبقاء بمعزل عن التدخلات السياسية وهو الأمر الذي يمثل سمة أصيلة في استراتيجية عملها منذ تأسيسها، وعلى مدار نحو 60 عاما.