الحوسبة السحابية بوابة عبور الإمارات إلى الثـورة الصناعية الرابعة

أكّد خبراء في الحوسبة السحابية، أن خطط حكومة الإمارات الرامية إلى الانتقال نحو السحابة، ستلعب دوراً جوهرياً في عملية التحول الرقمي، ودمج وتكامل تقنيات المستقبل، والركيزة الأساسية للعبور نحو تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات بلوك تشين وإنترنت الأشياء.

ولفتوا في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إلى وجود طلب قوي في الإمارات على الخدمات التي تقدمها الحوسبة السحابية، ومنها تعلم الآلة وقواعد البيانات، وذلك في قطاعات مختلفة، بما فيها الخدمات المالية والضيافة والنفط والغاز وتجارة التجزئة وغيرها، متوقعين أن تعتمد 80 % من الشركات في الإمارات بشكل جزئي أو كليّ على الحلول السحابية بحلول 2020، في حين سيملك كل شخص لديه بعض المعرفة الأساسية بتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى فكرة مبتكرة وبطاقة ائتمان، قدرة الوصول إلى الحوسبة السحابية التي توفر خدمات التكنولوجيا بحسب الطلب، وبالتالي، ستكون السحابة داعماً رئيساً لتنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
تتوقع دراسة حديثة لشركة «فروست آند سوليفان»، أن يصل حجم سوق الخدمات السحابية في الدولة إلى أكثر من مليار درهم العام المقبل، في حين أن توظيف الحلول والخدمات السحابية قادر على تخفيض كلفة التشغيل بنسبة 35 %.

وتعمل هيئة تنظيم الاتصالات في هذه الآونة، على صياغة سياسة للأمن الإلكتروني، لأجل مستقبل يعتمد على السحابة، مع توقع أن تقوم المؤسسات بتطبيق استراتيجياتها السحابية بشكل تدريجي، وذلك للتوافق مع الانتقال نحو البيئة السحابية بشكل كامل.

وجاء الانتقال إلى السحابة بفوائد عديدة، كتعزيز أمن المعلومات والمرونة وخفض التكلفة والتخلص من الحد المالي المسبق، بالانتقال من نموذج النفقات الرأسمالية إلى نموذج التشغيل المباشر. وتحافظ المؤسسات على تنافسيتها، وتحفز ابتكارها من خلال التركيز على الكفاءات الأساسية. وترتكب بعضها خطأ اتباع الطرق القديمة في ممارسة الأعمال التجارية، ونقلها إلى السحابة بدلاً من تجديدها.

وتوفر السحابة خيارات أوسع بكثير، لذلك نحن بحاجة إلى اتباعها. ومن الناحية الأمنية، لن تعمل عناصر التحكم الأمنية القديمة في الحوسبة السحابية، لذا، لا بد من تحديثها إلى عناصر تحكم جديدة وحديثة، قائمة على السحابة.

فجوة المهارات

ولفت الخبراء إلى ضرورة أن تقوم الحكومات والشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية والمنظمات غير الربحية، بدورها في سد فجوة المهارات.

فبدون إيجاد حلول لهذه الفجوة، سيكون من الصعب على الدول الحصول على فوائد التكنولوجيا والتحول الرقمي، منوهين بالجهود التي تقوم بها حكومة الإمارات لإصلاح التعليم، من خلال إدخال تعليم التكنولوجيا إلى الفصول الدراسية في مراحل مبكرة، بهدف إعداد شباب المنطقة لوظائف القرن الواحد والعشرين.