
استبعدت إيران التوصل لاتفاق في اجتماع أوبك يوم الجمعة القادم بفيينا لزيادة الإنتاج لتفتح المجال بذلك أمام صدام مع السعودية وروسيا اللتين تضغطان من أجل زيادة كبيرة في الإنتاج اعتبارا من يوليو لتغطية الطلب العالمي المتزايد.
وتجتمع أوبك يوم الجمعة للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من مستهلكين كبار مثل الولايات المتحدة والصين لخفض أسعار النفط ودعم النمو العالمي عبر إنتاج المزيد من الخام.
وبحسب رويترز اقترحت السعودية أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا غير العضو في المنظمة تقليص تخفيضات الإنتاج السارية منذ بداية 2017 بشكل تدريجي، في حين يعارض أعضاء أوبك إيران والعراق وفنزويلا والجزائر تلك الخطوة.
وأبلغ وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه الصحفيين لدى وصوله إلى فيينا حيث مقر أوبك قائلا ”لا أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى اتفاق خلال هذا الاجتماع. أوبك ليست بالمنظمة التي تتلقى تعليمات من الرئيس ترامب… أوبك ليست جزءا من وزارة الطاقة الأمريكية“.
وقال زنعنه إنه سيغادر فيينا يوم الجمعة قبل أن تعقد المنظمة اجتماعا مع منتجين من خارجها في اليوم التالي، مضيفا أن الارتفاع في أسعار النفط في الآونة الأخيرة هو بشكل أساسي بسبب واشنطن، التي فرضت عقوبات جديدة على إيران وفنزويلا العضوتين في أوبك.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوبك إلى زيادة الإنتاج. وقالت السعودية وروسيا في الأسابيع الأخيرة إن العالم بحاجة لمزيد من الخام.
وأبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الصحفيين أن ”الطلب على النفط ينمو عادة بأسرع وتيرة في الربع الثالث… قد نواجه نقصا إذا لم نأخذ إجراءات.“
وقال إن روسيا تريد زيادة إنتاج النفط 1.5 مليون برميل يوميا بما يمحو تقريبا تخفيضات الإنتاج الحالية الذي ساهمت في إعادة التوازن للسوق في الثمانية عشر شهرا الأخيرة لترتفع أسعار النفط إلى 75 دولارا للبرميل من 27 دولارا في 2016.
وبالإضافة إلى إيران، قال العراق وفنزويلا والجزائر الأعضاء في أوبك إنهم يعارضون زيادة الإنتاج على الرغم من تعطل إمدادات من دول مثل ليبيا وفنزويلا.
وفاجأ نمو الطلب مراقبي السوق خلال العامين الأخيرين حيث تجاوزت الزيادات السنوية 1.5 بالمئة ومن المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل يوميا العام المقبل.
وصرح نوفاك أنه في حالة تبني قرار زيادة الإنتاج هذا الأسبوع فستعقد أوبك وحلفاؤها اجتماعا في سبتمبر أيلول للنظر في رد فعل السوق وضبط سياسة الإنتاج.

































