
كشفت دراسة أن الغاز سيحقق بوجه عام في حال ارتفاع إمداد الغاز مكسباً إيجابياً يقدر بنحو 900 مليون دولار في شبكة الطاقة السعودية بأكملها. وتوقعت الدراسة التي أدلى بها مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك” حول جدوى تخزين الغاز الطبيعي الموسمي في شبكة الطاقة السعودية، مضاعفة المملكة إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال العقد المقبل، ويتوقع أن يفي هذا الإمداد المحلي المتزايد بالطلب على الغاز من التنمية الصناعية في المملكة والأهم من ذلك، أن يحل محل الوقود السائل في قطاع الكهرباء لديها، فبالنظر إلى التنوع الموسمي القوي لقطاع الكهرباء، يمكن لتخزين الغاز تحت الأرض “مخزون الغاز الجوفي” أن يساعد في ضمان توافر الغاز للوفاء بأقصى حمل للطاقة.
وفي هذا السياق قال الباحثان وليد مطر ورامي شبانه: مع وجود واردات الغاز الطبيعي المسال، وفي ظل انخفاض إنتاج الغاز المنزلي أو ارتفاعه، تعتبر حقول النفط المستنفذة أو طبقات المياه الجوفية الأنسب لتخزين الغاز في المملكة، وستعتمد القدرة على التخزين على تجاوز حد نقل الغاز لاستخدامه في توليد الطاقة في فصل الصيف، وفي حال انخفاض الإنتاج، سيسهل تخزين الغاز استخدامه بصورة أكثر كفاءة بين القطاعات طوال السنة. وتشير النتائج إلى أن منشآت تخزين الغاز مواتية في حالة ارتفاع انتاج الغاز المنزلي وإذا تبين أن الإنتاج أقل ستكون واردات الغاز الطبيعي المسال أكثر منطقية.
وتستخدم ثلاثة أنواع من تخزين الغاز تحت الأرض عملياً، حقول النفط والغاز المستنفذة وطبقات المياه الجوفية وكهوف الملح. ومن الناحية الفنية، يمكن للمملكة إنشاء منشآت لتخزين الغاز على طول الشبكة الرئيسة في المناطق الشرقية أو الوسطى أو الغربية مع خطوط التغذية التي توفر سهولة الوصول إلى الغاز، ومع ذلك ستضمن منشأة تخزين في المنطقة الغربية توافر الغاز وتجاوز أي من مشكلات الازدحام المحتملة على طول شبكة الغاز الرئيسة خلال شهور الصيف، ويمكن أن تكون منشآت تخزين طبقة المياه الجوفية أفضل خيار للتخزين في المنطقة الغربية نظراً لقربها من مراكز الطلب والجيولوجيا الخاصة بها. وتقول الدراسة: جرى تصميم مجموعتين من سيناريوهات السياسة لتقييم جدوى التخزين الموسمي للغاز الطبيعي من المصادر المحلية، تعرّف كل مجموعة بتوقعات إمداد الغاز عالية أو منخفضة المبيعات المحلية، وتشير أرامكو السعودية على أن نحو 3 كوادريليون وحدة حرارية بريطانية 7.9 مليارات قدم مكعب في اليوم، من مبيعات الغاز الطبيعي السعودي جرى إنتاجها في العام 2015، و3.15 كوادريليون وحدة حرارية بريطانية 8.3 مليارات قدم مكعب في اليوم في العام 2016. في حال إمدادات الغاز المرتفعة، نقدر أن تصل إمدادات الغاز للمبيعات المحلية خطياً إلى 2.5 ضعف قيمة العام 2015 بحلول العام 2030.
من جانب آخر، أفادت “بلاتس، المزود الرئيس في العام عن معلومات الطاقة، أن المملكة تخطط لتوسيع شبكة الغاز الرئيسة لتحقيق قدرة إنتاجية 12.5 مليار قدم مكعب في اليوم من مبيعات الغاز المحلية 2020، وستكون خطة التوسعة هذه متوافقة مع حالة توقعات إمدادات الغاز العالية لدينا إذا تمت مضاعفة حد النقل اليومي بمعدل 365 يوماً في السنة. إلى ذلك، أعلن مكتب تطوير مشروعات الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة خططاً لاستخدام 9.5 غيغاواط من توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزية والتوربينات الريحية الساحلية بحلول العام 2030، ويتم إدخال كل محطة، عن طريق التقنية والمنطقة، في نموذج الطاقة لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية كمحطات مخطط لها، ولا نسمح بأي إضافات أخرى حتى العام 2030، ويعد النموذج حراً في اتخاذ قرارات استثمارية قابلة للتجديد بعد العام 2023.

































