30 عاماً على حرق الغزو الغاشم 732 بئراً نفطياً في الكويت

– أبناء الكويت سطروا قصة كفاح سيرويها التاريخ ابد الدهر

– 240 يوماً كانت كافية لاختصار 5 سنوات تم تقديرها لإطفاء الآبار

– 75 مليار دولار خسرها القطاع النفطي ابار نفطية

جراء تفجير الآبار

تقرير «خاص» عبدالله المملوك – قبل 30 عاماً وبالتحديد في مثل هذا اليوم الحادي والعشرون من فبراير سنة 1991 ، قامت قوات النظام العراقي البائد بتفجير آبار النفط الكويتية، فيما يعرف بسياسة الأرض المحروقة لعرقلة قوات التحالف الدولي ، حيث بلغ عدد آبار النفط التي تم تفجيرها وتخريبها بشكل متعمد من النظام العراقي 732 بئرا.

الكويت استطاعات أن تحول تلك المحنة إلى منحة، فنظراً لحجم الكارثة البيئية وكثرة عدد الآبار النفطية المشتعلة بالإضافة إلى العدد الكبير من الآبار النازفة والمدمرة، قدر الوقت اللازم لعملية الإطفاء بفترة تمتد لعدة سنوات، حيث تراوحت التقديرات في المدة اللازمة لعملية إخماد حرائق آبار النفط بين سنتين إلى خمس سنوات، إلا أن تمت السيطرة على جميع الآبار المحترقة خلال 240 يوماً وذلك بمشاركة 27 فريقاً دولياً متخصص في إطفاء حرائق النفط ، حيث تم إطفاء آخر بئر في السادس من نوفمبر 1991 ليتم إيقاف المصدر الأول للتلوث في ذلك الوقت.

وتعتبر هذه الحادثة من أكبر الحوادث البيئية في العالم حيث أن السحب الدخانية الناتجة عن حرق الآبار وصلت إلى اليونان غرباً وإلى الصين شرقاً بينما آثار هذا الدخان تعدى تلك المسافة ليصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأدى حرق أكثر من 727 بئر نفطي إلى انبعاث كمية كبيرة من الغازات السامة والدخان على مدى ما يقارب من الثمانية أشهر.

ولمعرفة مدى الدمار الذي اصاب تلك الآبار، فيكفي أن نعلم أن مدى الدخان المرئي وصل إلى مسافة 2000 كم عن الكويت لتصل إلى الصين والهند شرقاً. كما أن السخام الناتج من حرائق الآبار قد تم رصده في هاواي واليابان، نهاينا عن الخسائر المادية التي قدرت بـ 75 مليار دولار خسرها القطاع النفطي جراء تفجير الآبار.

تلوث المياه

وتعمد الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي ابتداءً من النصف الثاني من يناير 1991 إثر تصاعد وتيرة الغارات الجوية للقوات المتحالفة.

فبدأ الضخ من خمس ناقلات نفطية كانت راسية أمام ميناء الأحمدي ومن بعض الآبار القريبة من الخليج بما يقدر بستة ملايين برميل.

وفي الخامس والعشرين من يناير 1991 تم فتح صنابير ضخ النفط في ميناء الأحمدي ليزيد من حدة التلوث النفطي، حيث قدر معدل ضخ النفط في مياه الخليج ما يقارب 6000 برميل يومياً.

ونتيجة طبيعية لذلك تشكلت ما يقارب 128 بقعة زيتية قبالة السواحل الكويتية والسعودية لتشكل أكبر حادثة انسكاب نفطي يشهدها العالم حيث بلغ طول البقعة حوالي 130 كم وقدر عرضها ب25 كم.

ومما فاقم المشكلة هو التسرب النفطي من الخنادق الممتلئة بالنفط والتي حفرها الجيش العراقي كخطوط دفاع، وبالطبع لا زالت الكويت تعاني من آثار تلك الجريمة الغير مسبوقة في تاريخ الدول.