
ينوي العراق إجراء تعديلات على عقود جولات التراخيص النفطية التي ابرمتها الحكومة في العام 2009، لافتة إلى أن حجم خسائر العراق المالية بسبب هذه العقود يصل إلى أكثر من 3 مليارات دينار سنويا.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب احمد الكناني إنه “بدأ بالتحرك نيابيا نحو تعديل عقود جولات التراخيص النفطية التي فيها احجاف بحق الدولة العراقية وتستنزف المال العام بطرق غير قانونية”، محذرا من “استمرار العمل بهذه العقود التي ستسبب في هدر الأموال”.
وأبرمت الحكومة العراقية في منتصف العام 2009 عقودا مع كبرى الشركات الأجنبية لإعادة هيكلة القطاع النفطي وتطويره وقلب الانخفاض السنوي في الإنتاج النفطي، إذ لم يكن الإنتاج قد ازداد من 2003 الى 2011.
ووصفت جولات التراخيص التي أبرمها العراق مع شركات النفط الأجنبية بأنها تمثل استعماراً وليس استثماراً للاقتصاد العراقي كون أن هنالك أموالا تترتب على ذمة الحكومة تابعة لشركات النفط الأجنبية مثل سفر وإقامة مدير الشركة الأجنبية في دولة غير العراق.
ويضيف الكناني أن “سفرات وتنقلات وإقامة هؤلاء المدراء والمستشارين والفنيين والمهندسين العاملين في هذه الشركات يتحملها العراق”، مقدرا “عدد هؤلاء المدراء في كل شركة يصل بشكل تقريبي نحو أكثر من 100 شخص”.
ويلفت إلى أن “الحكومة تعاقدت ضمن عقود جولات التراخيص مع 30 شركة نفطية عملاقة ومع شركات ثانوية عديدة كلها تعمل الان في إنتاج وتصدير النفط”، مضيفا أنه “حتى الطعام والماء لهذه الشركات يتم استيراده من خارج العراق”.
ومنحت الشركات الأجنبية ضمن جولات التراخيص امتيازات مجحفة بحق العراق وكبلت العراق بقيود والتزامات مالية بددت ثروات البلاد، دون أي مردود على مستوى نقل التكنولوجيا وتطوير الكوادر المهنية المحلية.

































