
الصين تشتري النفط الروسي بأكبر خصومات سعرية منذ أشهر
المجر تتخلى عن فرض سقف لأسعار الوقود بسبب نقص البنزين الذي أدى إلى تهافت على محطات الوقود
قالت وزارة الطاقة الروسية، إن سقف أسعار النفط الذي فرضته مجموعة الدول السبع، لن يؤدي إلى اضطراب في إنتاج البلاد.
وذكر النائب الأول لوزير الطاقة بافيل سوروكين في بيان، أن “معظم الأسواق متاحة لسلعنا وفق مبادئ السوق الملائمة.. وأي تقلبات في إنتاج النفط لن تكون أعلى من تقلبات الربيع”، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”.
يتتبع مراقبو النفط الإنتاج الروسي بسبب القلق من أن سقف الأسعار المفروض هذا الأسبوع قد يجبر روسيا – التي تمثل حاليًا ما يقرب من 10٪ من إنتاج الخام العالمي – على كبح العرض.
وقال المسؤولون الروس مرارًا، إن البلاد لن تبيع الخام إلى أي مشترٍ يلتزم بالسقف، وهو قرار قد يؤدي إلى خفض الإنتاج، وفقًا لنائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تكافح روسيا لإيجاد أسواق جديدة لنفطها، مع فرض حظر استيراد أوروبي. وقالت وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي إن إنتاج البلاد قد ينخفض بما يقرب من مليوني برميل يوميًا بنهاية مارس، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلى متوسط عند 9.6 مليون برميل فقط يوميًا العام المقبل.
ومن ناحية اخري تشتري الصين النفط الروسي بأكبر خصومات سعرية في عدة أشهر، مع دخول الحد الأقصى لسعر الخام حيز التنفيذ.
وذكرت وكالة “رويترز” نقلًا عن تجار على صلة بالأمر، أن شحنة واحدة على الأقل من خام “إسبو” الروسي تسليم ديسمبر تم بيعها بخصم يصل إلى 6 دولارات لكل برميل مقارنة بسعر خام برنت القياسي.
ويمثل الخصم على الخام الروسي البالغ 6 دولارات مقارنة ببرنت سعر بيع يبلغ 68 دولارًا، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى المعلن من جانب الاتحاد الأوروبي عند 60 دولارًا للبرميل.
ولم توافق الصين على الانضمام لخطط الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع لفرض سقف على سعر النفط الروسي.
كما أعلنت الحكومة المجرية في وقت متأخر من مساء اوب ، أنها تخلت عن فرض سقف لأسعار الوقود بعد أن أدى نقص البنزين إلى تهافت على محطات الوقود.
وقال رئيس مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، غيرغيلي غولياس، في مؤتمر صحافي عقد على عجل: “تم إلغاء الإجراء” بأثر فوري، بناء على اقتراح من شركة الطاقة الوطنية العملاقة “إم أو إل”.
وانتقد العقوبات الأوروبية ضد روسيا، والتي لطالما اعتبرتها الحكومة المجرية سبباً في الركود الاقتصادي للبلاد.
وتابع: “ما كنا نخشى حدوثه حصل” وهو أن دخول حظر للاتحاد الأوروبي على النفط الروسي القادم عن طريق البحر، حيز التنفيذ الاثنين “تسبب في اضطراب ملموس في إمدادات النفط”.
وفي وقت سابق، أشارت شركة الطاقة العملاقة إلى “أن وضع الإمدادات حساس”.
وقال المدير التنفيذي لشركة إم أو إل المجرية العملاقة للطاقة غيورغي باتشا، في بيان: “ارتفع الطلب بشكل كبير والمستهلكون يقومون بالتخزين وقد بدأ التهافت على الشراء مدفوعا بالذعر”.
ونشرت وسائل إعلام مجرية صورا لطوابير تمتد عشرات الأمتار أمام محطات وقود في مختلف أنحاء البلاد الثلاثاء، فيما شاهد مصور فرانس برس معظم المضخات خارج الخدمة في العديد من المحطات في بودابست.
وقال باتشا: “يوجد نقص جزئي في كل شبكتنا وربع محطات التعبئة فرغت تماما”.
والنقص في المادة سببه انخفاض بنسبة 30% في الوقود المستورد، إضافة إلى عمليات الصيانة في إحدى منشآت التكرير التابعة لشركة إم أو إل، وسيستغرق حل المسألة “أسابيع عدة”، وفق باتشا.
لكن جمعية أصحاب محطات البنزين المستقلة ترى أن نقص الواردات سببه فرض الحكومة سقفا للأسعار وهو ما دفع الشركات الأجنبية إلى خفض شحنات الوقود إلى المجر.
وذكرت الجمعية في بيان تلقّت فرانس برس نسخة منه: “يتعين التخلي عن سقف الأسعار”.
وقالت الحكومة إن تحديد سقف للأسعار، لعدد من السلع الغذائية الأساسية إضافة إلى الوقود، يهدف إلى دعم الاقتصاد وكبح جماح التضخم الذي يُنسب إلى تداعيات عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا.
غير أن حاكم بنك المجر المركزي غيورغي ماتولتشي اعتبر أن تحديد سقف لأسعار الوقود والسلع الغذائية يضيف “ثلاث إلى أربع نقاط مئوية إلى التضخم”.
وقال ماتولتشي الذي يعتبر من حلفاء أوربان أمام لجنة برلمانية الاثنين “يتعين سحب (السقف) على الفور”.

































