منظمة اوبك: لا يمكن تعويض انقطاع الخام الروسي

كتب – عبدالله المملوك
هبطت أسعار النفط حوالي أربعة بالمئة دافعة خام القياس العالمي مزيج برنت للتراجع عن مستوى 100 دولار للبرميل بفعل مخاوف بأن جائحة كوفيد-19 ستخفض الطلب في الصين وبينما تخطط دول وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن كميات قياسية من الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية.

وأغلق خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط عند أدنى مستوى منذ 25 فبراير، اليوم التالي لبدء الحرب في أوكرانيا.

وأنهت عقود برنت جلسة التداول منخفضة 4.30 دولار، أو 4.2 بالمئة، لتسجل عند التسوية 98.48 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 16 مارس.

وأغلقت عقود الخام الأميركي منخفضة 3.97 دولار، أو 4.0 بالمئة، إلى 94.29 دولار.
وتباطأ الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بفعل إغلاقات مرتبطة بكوفيد-19 في شنغهاي المركز المالي للبلاد. وبدأت المدينة تخفيف الإغلاق في بعض المناطق الاثنين على الرغم من تسجيل مستوى قياسي للإصابات الجديدة بكوفيد-19 يزيد على 25 ألف إصابة.

وللمساعدة في تعويض نقص في الخام الروسي بعد فرض عقوبات على موسكو، ستفرج الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية، ومن بينها الولايات المتحدة، عن 240 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية على مدار الأشهر الستة القادمة.

وقال محللون ببنك جيه بي مورجان إن أحجام السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي تعادل 1.3 مليون برميل يوميا على مدار الأشهر الستة المقبلة، وهو ما يكفي لتعويض نقص قدره مليون برميل يوميا في المعروض من النفط الروسي.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية من ارتفاع الدولار الأميركي لثامن جلسة على التوالي أمام سلة من العملات المنافسة. وتجعل قوة الدولار النفط أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ومن ناحية اخرى اكدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) عدم قدرتها تعويض اي انقطاع في امدادات النفط الروسية نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في اوكرانيا.

وقال الامين العام للمنظمة محمد باركيندو في ختام اجتماع بين المنظمة والاتحاد الاوروبي ان نقص الامدادات قد يصل الى اكثر من سبعة ملايين برميل يوميا من النفط والصادرات المسالة الاخرى.
واضاف “بالنظر الى توقعات الطلب الحالية سيكون من المستحيل تقريبا تعويض خسارة بهذا الحجم”.

وذكر ان التقلبات الحالية التي تشهدها سوق النفط هي نتيجة عوامل خارجة عن سيطرة منظمة (أوبك).

وشدد باركيندو على اهمية تعزيز التعاون الدولي لتحقيق امن الطاقة والسلام العالمي.
ومن جهتها اكدت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون الطاقة كادري سيمسون وفقا للبيان ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بشدة بتنويع إمدادات الطاقة الخاصة به على المدى القصير والوصول الى الحياد المناخي على المدى الطويل.
يذكر ان النفط الروسي لا يخضع حاليا لعقوبات الاتحاد الأوروبي ولكنه قيد الدراسة كجزء من حزمة أخرى من الإجراءات تفكر الدول الاوروبية باتخاذها