
طبقا للجنة الوزارية المعنية بإعادة دراسة ومراجعة تسعير الغاز لكل نشاط صناعى من الأنشطة الصناعية المختلفة، وذلك فى إطار المتغيرات الاقتصادية والبيئية والسياسية والاجتماعية داخل السوق المحليّة وذلك طبقاً لأحكام قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز، يتم مراجعة الأسعار كل 6 أشهر فى ضوء تغيرات الأسعار العالمية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية بما لا يقل عن متوسط تكلفة الغاز، ومنذ تشكيل تلك اللجنة كان لها الدور الهام فى دعم الصناعة الوطنية بشكل كبير حيث تم تخفيض أسعار الغاز الطبيعى للصناعة مرتين حتى بلغ السعر 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو أمر غاية فى الأهمية لما يمثله الغاز الطبيعى من عنصر أساسى لقيام الصناعة ونهضتها بل إنه يعد مدخل من مدخلات عمليات الإنتاج لعدد من الصناعات.
ومع تفشى فيروس كورونا المستجد وظهور الآثار البالغة على كافة المجتمعات فى العالم أجمع وتأثر كافة القطاعات وعلى رأسها القطاع الاقتصادى فى كل دول العالم بلا استثناء وعلى رأسها الدول ذات القوى الاقتصادية الكبرى وذلك كنتيجة للسياسات الوقائية والاحترازية لمكافحة تلك الفيروس اللعين التى كبدت الاقتصادية فواتير بالغة سواء للمنظومة الصحية أو الاجتماعية للمساعدة على اجتياز تلك الأزمة وما تبعتها من عمليات غلق للأنشطة الاقتصادية وبالتالى ما ترتب على ذلك بانخفاض معدلات الطلب والاستهلاك على الطاقة بشكل عام، حيث انخفضت أسعار النفط والغاز الطبيعى عالميا ووصل سعر المليون وحدة حرارية بريطانية فى بعض الدول إلى ما دون 2 دولار، وبالتالى أصبح لتلك الدول ميزة تنافسية صناعية خاصة وتأثير إيجابى بانخفاض تكاليف الإنتاج والصناعة لديها ومن ثم القدرة على المنافسة وغزو الأسواق العالمية ومن هنا فلماذا لا يتم استغلال تلك الأوضاع العالمية بظهور المنتج المصرى عالميا والدخول إلى تلك الأسواق ومنافسة تلك المنتجات حيث يتم ذلك من خلال منظومة مراجعة أسعار الغاز للمصانع فى ظل انخفاض أسعار الغاز الطبيعى والنفط عالميا بشكل كبير وذلك لأن خفض أسعار الغاز للصناعة يخفض تكاليف الإنتاج وبالتالى يصبح سعر المنتج ذو قدرة على المنافسة عالميا .
فى ظل الأوضاع الاستثنائية التى يمر بها العالم وتأثيرها على الاقتصاديات العالمية استطاع الاقتصاد المصرى الصمود فى وجه تلك الجائحة العنيفة وذلك بشهادة المؤسسات الدولية حيث حقق الاقتصاد المصرى أعلى نسب نمو فى المنطقة، ومن هنا تعد الصناعة والتصنيع أحد العوامل الهامة فى دفع ودعم ارتفاع نسب النمو وخفض التضخم وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات لكافة المجالات ليست للتصنيع فقط ولكن لكى تستغل الأوضاع العالمية الحالية بشكل صحيح ونرسخ للصناعة الوطنية فى كافة دول العالم برفع شعار ” صنع فى مصر ” لابد من توجيه مزيد من الدعم للصناعة ليس بدعم الطاقة فقط ولكن أيضا بمراجعة المنظومة الصناعية بشكل متكامل العناصر والتى يأتى فى أساسها أسعار الغاز حيث يعد خفض تكاليف الإنتاج أمر هام لزيادة التنافسية وخلق الأسواق العالمية الجديدة للمنتج المصرى وتوفير فرص العمل وجلب العملة الصعبة وتقليل الفارق بين الواردات والصادرات وزيادة نسب التشغيل للمصانع الحالية


































