
ساهم ضعف الدولار الأمريكي على نطاق واسع اليوم بسبب المخاوف تجاه وجود ثانية من الإصابات علاوة على التفاؤل حيال اقتراب التوصل إلى لقاح لعلاج فيروس كورونا في دعم أسعار النفط ولكن المكاسب كانت محدودة بسبب استمرار ارتفاع المخزونات الأمريكية.
ففي الولايات المتحدة أوضح تقرير رويترز أن الوفيات وصلت لأكثر من 1,000 حالة يوم الثلاثاء وهي المرة الأولى منذ 10 يونيو الذي يتم فيه تسجيل هذا الرقم.
وأوضحت البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء أن مخزونات الخام والمقطرات الأمريكية ارتفعت بشكل غير متوقع وتراجع الطلب على الوقود في الأسبوع الأخير بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا مما أثر على الاستهلاك الأمريكي.
وسجلت المخزونات زيادة بواقع 4.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 17 يوليو لتصل إلى 536.6 مليون برميل، وارتفع الإنتاج ليصل إلى 11.1 مليون برميل يوميًا بزيادة بواقع 100,000 برميل يوميًا.
بلغ إجمالي المنتجات التي تم توريدها خلال فترة الأربعة أسابيع الماضية 17.9 مليون برميل في اليوم، بانخفاض 14.6٪ عن نفس الفترة من العام الماضي.
وصرح بنك باركليز اليوم الخميس بأن أسعار النفط قد تشهد بعض التحركات التصحيحة على المدى القريب في حالة استمرار تباطؤ الطلب على النفط وبالأخص في الولايات المتحدة وعليه يتوقع البنك وصول متوسط أسعار برنت إلى 41$ في 2020، بينما قد تستقر عقود غرب تكساس قرابة مستويات 37$.
وعلاوة على ذلك، ابتهج ثيران النفط أيضًا بالانخفاض الهائل في صادرات المملكة العربية السعودية من النفط في شهر مايو. وبحسب البيانات الرسمية، تراجعت صادرات المملكة النفطية بنسبة 65٪ في الشهر المُبلغ عنه. علما بأن السعودية هي المصدر الأول للنفط في أوبك.
وتعليقًا على ارتفاع أسعار النفط رغم زيادة الإصابات قال وليد الحلو، رئيس قسم أبحاث السوق في أمانة كابيتال، أن مثل هذه الاخبار الإيجابية تدعم الأسعار بصورة كبيرة، ولكن المحرك الرئيسي لبقاء النفط فوق مستويات 40 دولار هو اتفاق المنتجين، وهو العامل الأهم والمستمر حتى الآن. فإن اتفاق المنتجين على خفض الإنتاج – حتى وإن كان ينقصه وجود فترة زمنية واضحة وطويلة المدى، ما بين ثلاث إلى ستة أشهر – والتعاون والنشاط بين المنتجين، فهو الأمر الإيجابي وهو ما يضمن الارتفاعات كما رأينا من قبل في فترات خفض الإنتاج والتي استمرت لما يقرب من ثلاث سنوات.
وبشكل عام الأسواق اليوم شهدت بعض الاضطرابات ما بين التفاؤل حول التعافي الاقتصادي واقتراب التوصل إلى لقاح وما بين عودة اضطراب الأوضاع بين الولايات المتحدة والصين بسبب غلق القنصلية المقرر غدًا الجمعة.
ونجحت عقود الذهب في تسجيل ارتفاعات جديدة اليوم على خلفية ضعف الدولار وارتفاعات في الأسهم العالمية بسبب التدابير التسهيلية التي تتخذها الدول لدعم الاقتصاد علاوة على ما عكسته التقارير الربع السنوية للأداء المالي في الربع الثاني من ارتفاعات في أرباح كبرى الشركات المدرجة في مؤشرات بورصة نيويورك، أبرزها تيسلا وميكروسوفت.
وحققت تيسلا، عملاق السيارات الكهربائية، أرباحًا فاقت توقعات السوق، مما دفع بسهم الشركة نحو مكاسب بحوالي 5.00%. وبلغت أرباح الشركة الأمريكية في الربع الثاني من 2020 قرابة 104 مليون دولار أو 2.18 دولار للسهم.
هذا وتستمر مناقشة مشروع قانون الحزمة التحفيزية الثانية للاقتصاد الأمريكي بين أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الجمهوري وسط محاولات من قبل الأعضاء لتقريب وجهات النظر من أجل تحويل المشروع إلى قانون حقيقي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي وقت لاحق من اليوم تترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأسبوعية في الفترة الأمريكية وبيانات المؤشر الرائد الصادر عن كونفرنس بورد عن شهر يونيو.

































