
عبدالله المملوك
قرر لبنان، امس ، الحجز على البواخر التركية المنتجة للكهرباء، ومنعها من مغادرة البلاد.
القرار اتخذه النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، وجرى تعميمه على الوزارات المعنية، (المالية والأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان)، إضافة إلى الأجهزة الأمنية (قوى الأمن الداخلي والأمن العامّ والجمارك ومديرية المخابرات في الجيش)، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية.
ويأتي قرار التحفّظ على البواخر التركية التي تعود ملكيتها لشركتي “كارادينيز” و”كارباور شيب” إجراءً احترازيًا لضمان تنفيذ التزامات الشركتين ببنود العقد التي تفرض عليهما دفع مبلغ 25 مليون دولار أميركي للخزينة اللبنانية في حال ثبوت وجود صفقات وسمسرة مالية.
وأحال القاضي إبراهيم القرار إلى النيابة العامة التمييزية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وقد كلّف المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري قوى الأمن الداخلي بتنفيذ القرار.
وكانت النيابة العامة المالية قد أجرت تحقيقات حول وجود شبهات عن سمسرة مالية، وأوقفت 3 أشخاص من أحزاب نافذة قبل شهر، لوجود شبهات عن تقاضيهم عمولات تُقدَّر بـ7 ملايين دولار أميركي، عند تجديد العقد بين وزارة الطاقة اللبنانية والشركتين التركيتين.
وفي حال ثبوث مخالفة بنود العقد التي تمنع قبض عمولات أو سمسرة، ستُغرَّم الشركتان مبلغ 25 مليون دولار إذا اكتُشِفَت أيّ صفقة أو منفعة شخصية على حساب المال العامّ.
ويأتي قرار الحجز على البواخر التركية ليزيد من أزمة الكهرباء في لبنان، خاصة بعد قرار المجلس الدستوري اللبناني (المحكمة الدستورية) بوقف تنفيذ العمل بالقانون الصادر في منتصف مارس الماضي، والذي يقضي بمنح مؤسسة الكهرباء العمومية مبلغ 200 مليون دولار لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

































