
ازدادت المشكلة بين شركات تعبئة الغاز والموزّعين تعقيدا ومنذ أسبوعٍ، تقريباً، يشوب العلاقة بين الطرفين توتر لا يبدو أنه سينجلي قريباً، وخصوصاً أن الأزمة التي يعيشها لبنان اليوم تُنذر بمزيد من السوء.
بعد أزمة الموادّ الغذائية الاستهلاكية و«حروب» الأسعار الجنونية وأزمتَي المحروقات ورغيف الخبز… تضاف إلى اللائحة اليوم أزمة الغاز التي لاحت ملامحها، قبل يومين، بامتناع بعض وكلاء التوزيع عن تسلّم كمياتهم «بالجملة» من شركات التعبئة، بعدما عمدت هذه الأخيرة إلى تقليصها، ما أثار هلعاً من فقدان هذه المادة الحيوية. التهافت على مراكز التعبئة، خلال اليومين الماضيين، دفع بنقابة موزّعي الغاز في لبنان إلى طمأنة المواطنين بأن «لا أزمة غاز»، وعزت المشكلة بين شركات التعبئة ووكلاء التوزيع الى التأخير في فتح الاعتمادات وتأخر البواخر الناقلة للغاز. هذا ما تقوله النقابة وبعض المنضوين تحت لوائها. مدير محطة «صيداكو» لتعبئة الغاز في منطقة الجناح، أحمد هزيمة، شدّد على أن «لا صحة لما يُقال عن الأزمة… فالوضع طبيعي ونحن نلبي السوق، والموزعون يتسلمون كمياتهم بشكلٍ عادي». والأمر نفسه أكده أحد مدراء شركة «موصللي».
لكن «الجو البديع» الذي يتحدّث عنه أصحاب شركات التعبئة لا يتناسب مع ما يقوله وكلاء التوزيع. فلهؤلاء وجهة نظرٍ أخرى. صحيح أن لا أزمة إلى الآن، لكنها «قادمة».

































