
يدخل قانون الحد من انبعاثات اكسيد الكبريت الناتج من عملية احتراق الوقود داخل المحركات الرئيسية وبعض الآلات المساعدة بالسفن يوم الأربعاء القادم حيز التنفيذ على مستوى الشركات والمؤسسات العاملة بالنقل البحري على مستوى العالم ومن بينهاالشركة العمانية للنقل البحري.
وقال المهندس محمد بن عبدالله القري من المديرية العامة للشؤون البحرية بوزارة النقل حول هذا الموضوع: قررت المنظمة البحرية الدولية في اكتوبر عام 2016م تحديد موعد تطبيق قانون الحد من انبعاثات اكسيد الكبريت الناتج من عملية إحتراق الوقود داخل المحركات الرئيسية وبعض الآلات المساعدة في السفن او ما يعرف بغطاء الكبريت العالمي 2020 والذي سيدخل حيز التنفيذ في الاول من شهر يناير القادم، حيث إن القانون هو أحد متطلبات الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن والتي تهدف إلى حماية البيئة البحرية من أي مسببات التلوث الناتجة من الانشطة التشغيلية للسفن كالملوثات الزيتية وملوثات الهواء والصرف الصحي والنفايات .. وغيرها من الملوثات التي تشكل خطرا على البيئة البحرية، حيث تحتوي هذه الاتفاقية على ستة ملاحق ويتناول كل ملحق متطلبات معينة لكل نوع من انواع التلوث البحري التي قد تصدر من السفن، وهذه الاتفاقية هي واحدة من مجموعة كبيرة من الاتفاقيات الصادرة من المنظمة و التي تقوم بدور فعال في الحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية من خلال حث الدول الاعضاء لديها بصفتها دول علم أو دول ميناء أو دول ساحلية لتطبيق الاتفاقيات والقوانين التي تم إعتمادها والتى تساعد في الحفاظ على سلامة البيئة البحرية و الارواح والممتلكات.
موضحاً أن الشركة العمانية للنقل البحري التي تأسست في عام 2003م وهي احدى الشركات الرائدة في مجال النقل البحري في المنطقة والتي تمتلك اسطول يتكون من اكثر من 50 ناقلة وتقدم خدمات الشحن حول العالم لمواد النفط الخام والمواد الكيمائية وغاز البترول المسال والبضائع السائبة والحاويات قامت بإتخاذ مجموعة من الاجراءات للامتثال لغطاء الكبريت العالمي 2020، حيث تخطط الشركة لتركيب حوالي 19 نظام لتنظيف غاز العادم على ناقلاتها من نوع النظام المفتوح، فيما ستستخدم الناقلات الاخرى للشركة الوقود المتوافق مع متطلبات القانون والذي يحتوي على ما نسبته 0.50% من الكبريت أو 0.10% في مناطق التحكم في الانبعاثات بالاضافة إلى تدريب البحارة العاملين لديهم على نظام غسيل غاز العادم، وذلك وفق ما صرح به المهندس إبراهيم بن بخيت النظيري الرئيس التنفيذي للعمليات بالشركة.
وأفاد القري بأن هناك مجموعة من التحديات قد تظهر عند تطبيق قانون الحد من انبعاثات اكسيد الكبريت منها توافر الوقود المطلوب في الموانئ، وتكلفته التى قد تكون مرتفعة مقارنة بالوقود الغير متوافق مع القانون، بالاضافة إلى ذلك جودة ومواصفات الوقود وما يترتب على ذلك من تحديات فنية اخرى قد تتطلب صيانة سنوية.
وبيّن المهندس محمد القري بأن أجهزة تنظيف غاز العادم والتي تنقسم إلى أنظمة مفتوحة وأنظمة مغلقة وانظمة هجينة (مفتوحة ومغلقة) بحسب نظام تدوير الماء المستخدم في عملية الغسيل من الحلول الاقتصادية للوفاء بمتطلبات القانون الجديد لشركات الشحن البحري نظرا لإرتفاع تكلفة الوقود المتوافق، بالإضافة إلى كونها صديقة للبيئة، فهي تستخدم ماء البحر لغسيل غاز العادم الذي يحتوي على اكسيد الكبريت أثناء مروره داخل جهاز التنظيف، حيث يعمل على إزالة الكبريت عن طريق تفاعله مع أكسيد الكبريت لينتج حمض الكبريتيك، ومن ثم يتم التخلص من ماء العملية عن طريق تصريفه إلى البحر تحت ظروف ووفق معايير معينة، أو يتم إعادة تدوير ماء العملية مرة أخرى بحسب نوع النظام المستخدم.
مشيراً الى ان تركيب هذه الانظمة على متن السفن قد يكلف مبالغ كبيرة، وأيضاً عند صيانتها بالاضافة إلى وجود بعض الصعوبات التي قد تحدث عند تركيبها كتوفر المساحة المناسبة لها.
واكد القري على أن الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم من السفن والمصادقة على جميع ملحقاتها بما فيها الملحق السادس الذي يختص بمنع تلوث الهواء اصبح من المواضيع المهمة التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار من قبل إدارات الدول البحرية والبيئية وذلك نظرا للنشاط المتزايد للحركة الملاحية بسبب الاعتماد الشبه الكلي على الشحن البحري في نقل البضائع مما قد يسبب زايدة في الانبعاثات المضرة الناتجة من أكسيد الكبريت واكسيد النيتروجين في الغلاف الجوي مع مرور الزمن في المناطق الساحلية المأهولة بالسكان والمناطق الاخرى عند حملها بالرياح، بالاضافة إلى ذلك فإن قانون الحد من انبعاثات اكسيد الكبريت يتطلب عمل كبير للوفاء بمتطلباته ولكي يتم تخطي التحديات التي قد تظهر لملاك السفن ومشغليها عند الالتزام به في سبيل تحقيق التنمية المستدامة للبيئة.

































