
مع بدء الحديث عن رحلات الفضاء البشرية التجارية، فإن الرغبة في العودة إلى القمر تتجدد وتشعل سباقاً جديداً، وقد اختارت وكالة “ناسا” شركة “سبيس إكس” التي أسسها البليونير إيلون ماسك، لتكون جزءاً من عمليات الرحلات التجارية للفضاء، ولكن الوكالة الأمريكية تواصل أيضاً تطوير جدول أعمالها الخاص باستكشاف الفضاء.
و تعمل كلا من ناسا و”سبيس إكس” على تطوير المزيد من الصواريخ الحديثة القادرة على نقل حمولات ثقيلة، فبينما تطور “سبيس إكس” مركبة “ستار شيب” تعمل “ناسا” على تطوير ما يسمى بنظام الإطلاق الفضائي، ولكن كيف يختلفان؟ وما هو النظام الأكثر قدرة على النجاح؟
بشكل عام، تمر الصواريخ في عملية الإطلاق الفضائي بمراحل متعددة حتى الوصول إلى المدار، أهمها التخلص من خزانات الوقود المستهلك أثناء الانطلاق ليخف وزن الصاروخ، وبالتالي تتزايد سرعته، ويعمل نظام “سبيس إكس” عن طريق مرحلتين، الأولى هي مركبة الإطلاق، والأخرى هي “ستار شيب” السفينة التي تحمل الطاقم والحمولة.
يتم تشغيل مركبة الإطلاق بواسطة محرك صاروخي، يعمل من خلال حرق مزيج من الميثان والأكسجين السائل وفق المبدأ التقليدي بتجميع غازين في غرفة الاحتراق وإشعالهما، حيث ينتج اللهب غازاً ساخناً تحت ضغط مرتفع يتم طرده بسرعة عالية من خلال فوهة المحرك لإنتاج قوة الدفع.
ستوفر هذه العملية إنتاج 15 مليون رطل من الدفع عند الإطلاق، وهو الرقم الذي يقترب من ضعف صواريخ عصر أبولو. وأعلى منصة الإطلاق توجد المركبة الفضائية “ستار شيب” وهي نفسها مزودة بستة محركات أخرى وحجرة مهام كبيرة لاستيعاب الأقمار الصناعية ومقصورات تتسع لـ100 شخص من الطاقم، كما أنها مزودة بخزانات وقود إضافية للتزود بالوقود في الفضاء، وهي مسألة شديدة الأهمية في حالة الرحلات الطويلة للكواكب عبر الفضاء.


































