
عبدالله المملوك
أظهر تقييم جديد أجرته منصة إس آند بي غلوبال بلاتس تراجع امتثال أوبك+ لحصصها إلى 111% في مارس، مقارنة بـ113.5% في فبراير، بدعم من الخفض السعودي الطوعي للإنتاج بمقدار مليون برميل يوميًا إضافية منذ يناير.
وذكر التقرير أنه في حال إزالة الخفض السعودي الإضافي فسينخفض امتثال أوبك+ إلى 97% -وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2020-، وفقًا لحسابات بلاتس.
وجد المسح أن إنتاج النفط الخام من منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” وحلفائها “أوبك+” ارتفع بمقدار 450 ألف برميل يوميًّا في شهر مارس، إذ ضخت روسيا والعراق أعلى بكثير من الحدود القصوى المتفق عليها، في حين عززت إيران وليبيا -المعفيتان من الحصص- الإنتاج أيضًا.
وضخت الـ13 دولة الأعضاء في أوبك 25.20 مليون برميل يوميًّا في مارس، بزيادة 340 ألف برميل يوميًّا في فبراير، بينما أنتج شركاؤهم الـ9 من خارج أوبك -بقيادة روسيا- 13.08 مليون برميل يوميًّا، بزيادة قدرها 110 آلاف برميل يوميًّا، بحسب المسح.
سياسات السعودية وروسيا
اتخذت السعودية وروسيا -أكبر منتجي النفط في المجموعة- مسارات متباينة مع إنتاجهما في عام 2021.
حتى آخر اجتماع لأوبك+ في 1 أبريل كانت السعودية قد قادت إلى حد كبير المجموعة للحفاظ على نهج حذر في سياسة الإنتاج، مشيرة إلى التوقعات غير المؤكدة للاقتصاد العالمي.
وبحسب المسح، بلغ متوسط إنتاج المملكة 8.11 مليون برميل يوميًّا في مارس/آذار، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2020.
ومع ذلك، انخفض الامتثال الروسي إلى 95% في مارس، إذ ضخت 9.34 مليون برميل يوميًّا، أي أعلى من حصتها بنحو 90 ألفًا، وهو أعلى إنتاج روسي منذ أبريل 2020، عندما انخرط التحالف في حرب أسعار قصيرة بعد انهيار المحادثات بشأن إستراتيجية مكافحة وباء فيروس كورونا.
وتوصل المسح إلى أن الإمارات والكويت أبقتا إنتاجهما دون تغيير، بما يتماشى إلى حد كبير مع مخصصات مارس.
زيادة الإنتاج في إيران وليبيا
يرجع تعزيز أرقام شهر مارس-إلى حد كبير- إلى زيادة الإنتاج من إيران وليبيا، وكلتاهما لا تزال معفية من التخفيضات الحالية.
وضخت إيران 2.30 مليون برميل يوميًّا الشهر الماضي، بزيادة 160 ألف برميل يوميًّا عن فبراير، وأعلى إنتاج لها منذ أغسطس2019.
قالت مصادر في السوق إن إيران بدأت الإنتاج في حقولها النفطية الجنوبية وتعزيز الصادرات إلى الصين -عميلها الرئيسي- قبيل استئناف المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وفي السياق ذاته، استمر تعافي الإنتاج الليبي في التسارع، مدعومًا بتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة.
ووجد المسح أن ليبيا ضخت 1.19 مليون برميل يوميًّا في مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2013.
تخطط شركة النفط الوطنية الليبية المملوكة للدولة لضخ 1.45 مليون برميل يوميًّا بحلول نهاية عام 2021، إذ تستأنف بعض حقول النفط الشرقية الإنتاج، ما يعني أن ليبيا ستخضع قريبًا لحصة أوبك+. وقال مسؤولون من التحالف إنهم من المرجح أن يطلبوا من الدولة الخضوع لإحداها عندما يستقر إنتاجها عند مستويات ما قبل الحرب.

































