
توصلت روسيا لاتفاقٍ مع جارتها أوكرانيا، حول نقل الغاز إلى أوروبا، وذلك بعدما كان من المقرر أن تنتهي أجل الصفقة المؤقتة بين البلدين، بحلول نهاية هذا العام، ليتجاوز الجانبان مواجهةً كانت تهدد بتطيل تمديد الغاز إلى أوروبا.
وأكدت وزارة الطاقة الروسية أمس السبت أن الاتفاق جاء في أعقاب محادثات شارك فيها وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، ونائب رئيس الوزراء الأوكراني ديمتري كوزاك وأليكسي ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة “جازبروم” الروسية العملاقة للغاز.
وذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أن أوكرانيا هي طريق عبور رئيسي للغاز الروسي إلى أوروبا وتجني مكاسب تبلغ حوالي 3 مليارات دولار سنويًا من هذه الاتفاقية.
وكشفت البيانات عن تراجع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكلٍ حادٍ بعد أن توصل الجانبان إلى اتفاق مؤقت يسمح باستمرار نقل الغاز إلى أوروبا في العام الجديد.
ومن جانبها، أعلنت شركة “جازبروم” الروسية العملاقة للغاز أمس السبت أنها وافقت على دفع 2.9 مليار دولار إلى شركة الغاز الأوكرانية “نفتوغاز” لإنهاء نزاعٍ طال أمده في المحاكم الدولية مع الشركة الأوكرانية.
عداء سياسي
ويأتي ذلك رغم العداء المستمر بين البلدين على الناحية السياسية. ويركد العداء في مستنقع العلاقات بين روسيا وأوكرانيا منذ مارس عام 2014، وذلك منذ بدء الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش، المقرب من روسيا.
بعدها ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا بصورةٍ أحاديةٍ، بعد استفتاءِ شعبي في منتصف مارس من ذلك العام، رعته موسكو في القرم.
ولم تعتد أوكرانيا بشرعية هذا الاستفتاء، وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتعتبر أوكرانيا تحتل جزءًا من أراضيها، في حين ترى موسكو أنها استعادت حقًا تاريخيًا لها في القرم.
كما أن هناك نزاعًا كبيرًا في إقليم دونباس بين أوكرانيا والانفصاليين ، المدعومين من موسكو، خاصةً مع إقامة جمهورية دونيستك الشعبية، غير المعترف بها دوليًا والمستندة إلى دعمٍ روسي.

































