
مسمار جديد فى نعش دعم الوقود دقته الحكومة المصرية اليوم بإعلانها بدء تطبيق آلية جديدة لتسعير بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل نيسان.
وهو مايعنى ان الحكومة عازمة على تطبيق سياسة الغاء الدعم على الوقود تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولى.
وقد نص القرار الذى نشرته الجريدة الرسمية اليوم على ان يبدأ تطبيق آلية جديدة لتسعير بنزين 95 مع نهاية شهر ديسمبر 2018، على أن يتم مراجعة الأسعار كل 3 أشهر.
ونص القرار على أن يبقى سعر بنزين 95 الحالي دون تغيير لمدة 3 أشهر، على أن يعلن سعره الجديد ويعمل به اعتبارا من أول أبريل المقبل.
ويبدوا ان القرار جاء استجابة لضغوط صندوق النقد الدولى الذى أجل التصويت على صرف الشريحة الخامسة من القرض بقيمة 2 مليار دولار، من إجمالي القرض المتفق عليه في نوفمبر 2016، البالغ قيمته 12 مليار دولار، وكشف الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي أن مصر غير موجودة في جدول اجتماعات الصندوق حتى 14 يناير المقبل.
ويبدو أن بنزين 95 هو الأقرب لتطبيق الآلية حيث أنه الأقل دعما بين المنتجات البترولية إذا تم تفعيلها في نهاية الشهر الجاري، وذلك لحين التخلص من دعم المنتجات الأخرى الأكثر دعما خلال 2019.
وبحسب قرار رئيس الوزراء الذي نشرته الجريدة الرسمية اليوم، فإن نسبة التغير في سعر بنزين 95 التي سيتم إعلانها والعمل بها من أول أبريل المقبل، لن تتجاوز 10% انخفاضا أو ارتفاعا من سعر البيع السائد حاليا.
ويباع بنزين 95 للمستهلك حاليا بسعر 7.75 جنيه للتر، وهو ما يعني أن أقصى زيادة قد تطبقها الحكومة وهي 10%، ستصل به إلى حوالي 8.5 جنيه، كما أن أقصى تخفيض (10%)، سيصل به إلى نحو 6.98 جنيه للتر.
وحاول طارق الملا، وزير البترول، تخيف وطأة القرار بقوله أن سعر بنزين 95 قد يستقر عند معدله الحالي، وقد يتغير بنسبة لا تتجاوز عشرة بالمئة ارتفاعا أو انخفاضا عن السعر الحالي.
ولم يشر الى ان الآلية الجديدة للتسعير التلقائي لبنزين 95 تعد من الإجراءات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي تهدف إلى رفع الدعم عن الوقود، ضمن برنامج لخفض عجز الموازنة.
ومن جانبها قالت الخبيرة الاقتصادية ريهام الدسوقي فى تصريح ل”مصراوى” إن قرار تطبيق آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية على “بنزين 95″، كان متوقعًا.
وأن “القرار سيقربنا أكثر من الحصول على الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، وهو أمر كان سيحدث سيحدث لكن ما كان يؤخر الحصول عليها هو توقيت تطبيق الاصلاحات الاقتصادية”.
وبحسب ريهام فإن تحرير سعر بنزين 95 بداية من الربع الأخير في العام المالي الجاري لن يكون له تأثير يذكر على الموازنة العامة، نظرًا لأن نسبة الدعم المقدمة لهذا النوع من البنزين قليلة جدًا “إذا كان مدعوما من الأساس”.
وأشارت إلى أن التأثير سيظهر مع بدء تطبيق الآلية على الأنواع الأخرى من المنتجات البترولية و خاصة السولار.
وتعمل الحكومة المصرية على تطبيق آلية التسعير التلقائي على باقي أنوع المواد البترولية بشكل تدريجي، عقب تطبيقها على بنزين 95، حيث من المتوقع تطبيق تلك الآليه قبل نهاية العام المالي الحالي.

































