وليد البدر ينعي أحمد عبدالمحسن المطير رئيس البترول الوطنية الكويتية الأسبق

نعى الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية السيد وليد البدر المغفور له بإذن الله أحمد عبدالمحسن المطير، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى أمس الأول، والذي تولى منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة خلال الفترة من 1971 إلى 1998، شهدت خلالها الشركة والقطاع النفطي الكويتي الكثير من التطورات والنجاحات، التي كان للفقيد دوراً بارزاً فيها.

وقال “البدر” خلال الكلمة التي وجهها للعاملين في رثاء فقيد الكويت والقطاع النفطي والشركة: “إلى جميع موظفي شركة البترول الوطنية الكويتية..كما كان يعمل بصمت طوال سنوات حياته، فقد رحل العم الفاضل أحمد عبدالمحسن المطير عن دنيانا الفانية بصمت، ليلقى ربه تاركاً وراءه سيرة حسنة، ومواقف وأعمال ستظل محفورة في السجل التاريخي لشركة البترول الوطنية الكويتية، والقطاع النفطي الكويتي، وفي ذاكرة جميع من عاصروه، وأولئك الذين تتلمذوا على يديه، واستفادوا من خلاصة تجاربه وخبراته.

وأضاف: “تولّى الفقيد رئاسة مجلس إدارة “البترول الوطنية” خلال الفترة من عام 1971 وحتى عام 1998، وهي فترة طويلة، شهدت تحولات وإنجازات كثيرة، كما لا شك أنها مرت بمنعطفات تاريخية، وواجهت العديد من المصاعب والتحديات، التي تعامل معها الفقيد بحرص ودراية وحنكة، مكّنته من تجاوزها بنجاح، وقيادة الشركة نحو التوسع في مشاريعها، وترسيخ دعائمها، وتعزيز مكانتها.

وتابع: “إن من الصعوبة الإحاطة في هذا الحيز المحدود بجميع أعمال وإنجازات الفقيد، فالقائمة تطول، إلاّ أنه يمكن الإشارة في هذا الصدد إلى التطور الذي شهدته الشركة تحت قيادته فيما يتعلق بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، والتوسع في فتح أسواق عالمية جديدة أمام منتجات الشركة، كما أصبحت الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود (كافكو) في عام 1973 مملوكة بالكامل للبترول الوطنية.

وأردف: “ولعل من أهم المحطات التاريخية المهمة في تلك المرحلة كان تأميم الشركة في عام 1975، لتنتقل ملكيتها بالكامل لحكومة دولة الكويت، كما أصبحت مصفاتا ميناء الأحمدي وميناء عبدالله ومصنع إسالة الغاز من ضمن أملاك الشركة، لتضاف جميعها إلى مصفاة الشعبية.

وأوضح “البدر” : “ومن المحطات الأخرى التي لا تقل أهمية كارثة الغزو العراقي في عام 1990، حيث برز نشاط موظفي الشركة في تأمين وتوفير الاحتياجات الأساسية من الوقود للمواطنين والمقيمين، وساهمت الشركة آنذاك في دعم المقاومة، ونجحت في إخفاء الوثائق والبيانات الخاصة بمرافقها، وهو ما جنبها التلف أو الضياع على أيدي أفراد الجيش المحتل.

وواصل: “لم تكن هذه سوى لمحة سريعة لمجموعة من الأحداث والتطورات التي شهدتها شركتنا تحت قيادة هذه الشخصية الفذة، التي اتسمت بالهدوء والتواضع وحسن الإدارة، فأصبحت بصفاتها وعطاءاتها جزءاً مهماً وعلامة مضيئة، ليس في تاريخ “البترول الوطنية” فحسب، بل في تاريخ القطاع النفطي الكويتي، الذي أسهم الراحل بتطويره ونقله إلى مراتب متقدمة على المستويين الإقليمي والعالمي.

واختتم: “نسأل الله عز وجل أن يرحم فقيدنا الكبير العم أحمد عبدالمحسن المطير، ويغفر له ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه، ويلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه