
كتب – عبدالله المملوك
تظل درجات الحرارة هي العامل المؤثر الأكبر بالأسعار في أسواق الطاقة.
وتجتمع حزمة من العوامل الأخرى المؤثّرة في ارتفاع أسعار الغاز، يتصدّرها انخفاض درجات الحرارة وتوقّف إمدادات عدد من المحطات لأسباب مختلفة، واحتمال عودة الإغلاقات تأثّرًا بمتحور أوميكرون، بالإضافة إلى مخاوف التوترات الروسية-الأوكرانية التي تؤثّر بصورة مباشرة في الإمدادات.
ويترقّب المتداولون مقياس درجات الحرارة وتأثير زيادة برودة الجو التي تتجه بأسعار الطاقة إلى الهبوط التامّ، بينما شهدت أسواق الطاقة الأسبوع الجاري عدّة متغيرات أثّرت في الأسعار، منها زيادة عدد الإصابات بالمتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” الذي انتشر في أوروبا.
وأكدت وود ماكنزي للاستشارات أن مواقع تخزين الغاز في أوروبا تتجه لضمّ أقلّ مستوياتها على الإطلاق، متوقعةً احتواءها أقلّ من 15% من المخزون نهاية مارس المقبل.
وتأتي توقعات وود ماكنزي غير المتفائلة حيال مخزونات الغاز في أوروبا، بافتراض استمرار صادرات الغاز الروسي عند مستوياته الحالية، وفي ظل ظروف جوّية معتدلة، وهما العاملان اللذان يصعب الاعتماد عليهما، إذ يواجه كل منهما سيناريوهات مختلفة.
وأشار رئيس أبحاث النفط والغاز في مصرف إنفستيك، ناثان بايبر، إلى أن هناك توقعات قوية تُرجّح امتداد ارتفاع أسعار الطاقة حتى نهاية فصل الشتاء، مع معاناة الأسواق من آثارها التي ربما تمتدّ لعامين مقبلين.
وتُشير توقعات الطقس إلى تصاعد حدّة البرودة خلال المدة المتبقية من الشهر الجاري، بشكل أكبر من المعتاد، واستمرارها شهر يناير المقبل، بانخفاض أقلّ من المتوسط خلال النصف الأول من الشهر، وفق شركة ماكسار تكنولوجيس الأميركية.
ورغم عدم بلوغ انخفاضات حرارة الطقس ذروتها المرتقبة خلال شهري يناير وفبراير بعد، فإن أسعار الطاقة سجلت ارتفاعًا قياسيًا، خاصة في فرنسا وألمانيا.
ولتوضيح مدى تأثّر الأسواق بدرجات الحرارة، رأى المحللون أن الأسواق لا تحتاج إلى عاصفة جليدية مثل عاصفة سيبيريا الشتوية التي ضربت أوروبا عام 2018، إذ يكفي فقط انخفاض بسيط عن المعدل الطبيعي حتى تنهار الأسواق.
وأوضح المُحلل بشركة إينابسيز المحدودة للأبحاث، جين بول هاريمان، أن اعتدال درجات الحرارة واتجاهها نحو شتاء غير قوي، هو فقط ما يدفع لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة.

































